التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٣٣

الفصل الأول

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

الأعلام

يكونا متفرّعين عن بعضهما، أو العكس من ذلك ارتباطها بنفس الفرع. وبالنظر لوجود عدد من ممن حمل التسمّي بالوسياني، مما قد يوحي بأن هذه التسمية مرتبطة بجماعة بني وسيان البربرية الزناتية. إن هاته الجماعات على ما ذكرت، قد لا تكون جميعها أصيلة وارجلان وإنما المؤكد أنه كان لها حضورها الاجتماعي من خلال استقرارها بها وإسهامها في بلورة النسيج الاجتماعي لوارجلان.

هي

كما وأن هاته الجماعات، ومن خلال هذا المنظور، قد لا تكون ذاتها التي ستظل منفردة بالتركيبة الاجتماعية، لما يتوقع حدوثه من تحولات اجتماعية من شأنها إعادة صياغة الواقع الاجتماعي. لكنها تبقى مع كل ذلك ومن خلال ما تضمنته العديد من الإشارات الواردة في ثنايا هذا الموضوع المشكل الرئيس لمجتمع وارجلان الذي يبدو أن جزءا غير قليل منه سيكون سليل أهم هاته الجماعات التي ربما كان تصاهرها أمرا غير مستبعد. ما يعني تنوع وتعدد التركيبة البشرية المجسدة للمجتمع الوارجلاني بمختلف أطيافه

الاجتماعية.

إن حركة الجماعات مرتبطة بمدى قدرتها على الاحتفاظ بموازين القوة، وما قد يرافق ذلك من تحركات سياسية.

4 - 1 مجال أسوف: وهو المجال المحاذي لبلاد الجريد في ناحيته الشرقية والمحصور بين المجالين أريغ ووارجلان م ناحية الغرب و بلاد الرّاب من جهة الشمال.

لعل أقدم مصدر ذكرت فيه بلاد أشوف بالمعنى الحرفي للكلمة قد يكون كتاب شرائع الدين الذي يرجع تاريخه لحدود القرن الثالث الهجري/ التاسع الميلادي.

1

2

ليفتسكي: دراسات، ص

89

قدم وهابي نصر الدين جملة من التفسيرات لتفكيك الدلالة اللفظية لكلمة (سوف) وهي في مجملها خاضعة للتفسير اللغوي. ينظر: وهابي نصر الدين، (سوف في المصادر الاباضية)، ضمن أعمال ندوة: أعمال ندوة: وادي سوف دراسات اقتصادية وثقافية متنوعة، اصدار الجمعية الثقافية للمركز الثقافي محمد يجور، قمار، طباعة مطبعة مزوار، الوادي، 2008، ص ص 13 - 14. وسوف أو وادي سوف أو الوادي هي اليوم منطقة بالجنوب الشرقي من الجزائر على المثلث الحدودي الجزائري الليبي التونسي محاطة بعدد من السبخات التي يطلق على الواحدة منها اسم شط، وهي شط وادي ريغ من الغرب وشط مروانة وشط ملغيغ وشط الغرسة من الشمال وشط الجريد من الشرق. وهو ما يعطي الاحتمال الأكبر لتأكيد فكرة جريان الماء في وقت سابق بهذا المجال. مياسي ابراهيم الاحتلال الفرنسي للصحراء الجزائرية 1837 – 1934، دار هومة للنشر والطباعة والتوزيع، الجزائر، 2012. ص 143. وقد ذكر أحمد نجاح تفسيرا لغويا لاسم (سوف) خلاله الى كونه مشتقا من اللفظ الأمازيغي (أسوف) والذي يعرف باسم (أسيف) ويعني الأرض المنخفضة على ضفاف الوادي.

من

أشار. وأن كلمة الوادي بالعربية تعني في الأمازيغية (سوف) وأن أصلها، عربي، وهو تحريف لكلمة السيوف وهي الكثبان الرملية.

35