التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٣٦1
الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي
الفصل الأول وقد يكون المرجح جدا أمام هذا، أن الطبيعة الرملية لهذا المجال فرضت على ساكنته حياة البداوة القائمة ربما على الحركة والتنقل التي تجعلها أبعد ما تكون عن الاستقرار في أنماط عمرانية مألوفة. وكانت كما توصف
من خلال جغرافيتها على أنها حقا أرض للمنعة يأمن فيها كل من قصدها لصعوبة الوصول إليها. إن انتشار الإباضية بشكل مبكر في مراكز تجمعاتها الكبرى، وفي ظل ما كان قائما من تواصل بين تلك المراكز فإن محال أسوف (سوف) قد أخذ شكل منطقة العبور التي ربما يعزى إليها كبير الفضل في استقرار الحياة فيها وتطورها.
فالدرجيني (ت 670 هـ/1271 م) يورد الحديث عن المغير بن فضالة المراغني الذي قال أنه كان مصاحبا لأبي نوح في مسيره من قنطرار إلى سوف 3
وقد ورد ذكرها زمن الشيخ أبي عبد الله محمد بن بكر (345 - 440 هـ / 956 - 1049 م) باعتبارها نقطة التقاء للمسالك العابرة بين جناحي التوزع الإباضي في بلاد الجريد من جهة ومن جهة ثانية بلاد أريغ ووارجلان. وحتى في القصة المرتبطة بالحديث عن الانتقال إلى عالم الفناء في قصة جغراف، ورد ذكر محال أسوف بذات المعنى المرتبط بالانتقال والتحول ..
وقد
ظلت إلى وقت متأخر محتفظة بهاته الخصوصية من حيث التركيبة السكانية لهذا المجال.
اذ يشير العدواني إلى قبائل زناتة كآخر من سكنها قبل الوجود الهلالي. وكنا قد أشرنا في موضع سابق إلى وجود عدد من القبائل الأخرى التي كان بها حضورها وإسهامها في هذا المجال الواحي خاصة جماعات لؤاتة
عماد الدين إدريس الداعي، تاريخ الخلفاء الفاطميين بالمغرب، تح محمد اليعلاوي، دار الغرب الاسلامي، ط 1، لبنان، 1985،
ص
315
2
6.
37 - 21
تشير عدد من المراجع الى وفرة الموارد المائية بهذا المجال واعتبار ذلك عاملا مساعدا في زراعة النخيل وحتى في التواصل بخاصة غدامس لما كانت تمثله من ذلك ينظر: غنابزية علي االشيخ محمد بن عمر العدواني حياته ومآثره، مطبعة الرمال، الوادي، أهمية. عن ط 1، 2015، ص 2. كوفي، المرجع السابق، ص- ص
منطقة
مع
Voisin. Op cit.p 16.
الطاهر عمارة الأدغم، تاريخ وأنساب مطبعة الرمال، الوادي، الجزائر، ط 2، 2016،. ص - ص 35 36، ص 97. د الدرجيني، المصدر السابق، ج 1، ص ص 156 - 157.
3
4
الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 736. الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 745، 831، 833. الدرجيني، المصدر
السابق، ج 2، ص 480.
الوسياني، المصدر السابق، ج 2، ص 666.
38
الفزاني
محمد عبد الجليل كتاب ري الغليل تح حسين المزدوي، (لم نعثر عليه مطبوعا)، ص 1. العدواني محمد، تاريخ العدواني، تح أبو القاسم سعد الله، دار الغرب الاسلامي، لبنان، (دط)، 1995، ص 134.
6
7