التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٤٧

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

الفصل الأول وإن كان ألفريد بيل قد استدرك وصحح وجهة نظره هذه وربما عدل عنها، إلا أنه لم يرق لإدراك الدوافع الحقيقية للفاتحين بما كانوا ينظرون من خلاله للأشياء وتفسيرهم لها انطلاقا من قناعات راسخة غير قابلة

للتنازل عنها.

تتواصل حركة الفتح للمجال المغاربي مع وصول معاوية بن حديج التجيبي (ت 52 هـ/670 م) اعتبارا من 2 العام 34 هـ/654 م مُفتتحا عددا من المناطق التي لم تفتتح من قبل محققا في ذات الوقت غنائم وصفت بالعظيمة دفعته لتوسيع حركته حتى وصل غربا موضع قونية القريب من القيروان قبل بناءها، كما وصل إلى جلولاء قبيل عودته لمرتكز قاعدته في مصر

ويبدو

3

أن الأموال والغنائم كانت مغرية ومبعث سرور باعتبار ما تؤمنه من مداخيل للسلطة المركزية. من ذلك ما أُشير إليه عقب سقوط قرطاجنة ودخول الفاتحين لها ليجدوا أنفسهم مبهورين أمام حجم ما وقع بين أيديهم من سبي وأموال فاقت الوصف والتقدير إلى جانب الذهب والفضة التي فُسّر مصدرها بنتاج زراعة الزيتون إلى جانب مالا يمكن استبعاده من تجارة متنوعة مع بلاد السودان.

وهذه الأموال تبدو أكثر من ضرورية لعملية الفتح واستمرارها والمحافظة أيضا على مستوى من الحياة الفارهة لمن يكونوا قد ألفُوا حياة الفتح. خلف عقبة بن نافع الفهري (1 ق) هـ - 63 هـ / 622 (683 م معاوية بن حديج اعتبارا من العام

6

5

46 هـ / 666 م أو سنة 47 هـ / 667 م، مبتدئا حركته بتأمين المسالك التجارية الصحراوية والسيطرة عليها

1

2

ألفريد بيل، المرجع السابق، ص 90.

يذكر أنه غزا إفريقية ثلاث مرات خلال السنوات 34 هـ، 40 هـ، 50 هـ/650،651،652 م. حوله ينظر: ابن الأبار، المصدر السابق،

ج 2،

-

323 - 322

ص

ينظر ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، ص 261. في حين يشير ابن عذارى المصدر السابق، ج 1، ص 16. ابن خياط، المصدر

السابق، ص 156.

3

4

5

ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، ص - ص 260 - 261.

ابن عذاري، المصدر السابق، ج 1، ص 13.

حول سيرته الذاتية ينظر: رشيد بن عبد السلام العفاني، عقبة بن نافع الفهري فاتح المغرب، دار الأمان للنشر والتوزيع، الرباط،

المغرب، 2012.

6

7

ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، ص 262.

حسين مؤنس، المرجع السابق، ص 135.

49