التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٤٨

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

الفصل الأول عليها حتى وصل الى ما عرف بماء فرس. كل ذلك في اطار استمرار حركة الفتح التي ستقوده في النهاية ليصل الى حدود منطقة غدامس في نحو العام 42 هـ / 662 م 2. وهذا ما سيجعل من المجال الصحراوي في عمومه جزءا منتسبا لدولة الاسلام.

والواضح

أن هذا العمل يكون قد جاء لإحكام السيطرة على شريان الحركة التجارية وما يمثله ذلك من

سلطان على البلاد.

انتهى

المسار بعقبة بن نافع (1 ق هـ - 63 هـ / 622 - 683 م) بعد عدم الإعجاب بقيروان ابن حديج على حد تعبير ابن عبد الحكم (ت 257 هـ / 870 م) إلى بناء القيروان الذي اختاره بخصوصيته المكانية وما وما تحمله من رمزية تؤكد حُسن الاختيار الذي ذهب إليه الفاتحون وطريقة تفكيرهم في تحقيق مقاومة للجغرافيا أمام ما كانوا يواجهونه من بعد عن مصر باعتبارها مركز صناعة القرار بالنسبة لهم. نقل بعد ذلك عقبة "الناس" من الموضع الذي كان معاوية بن حديج نزله إلى القيروان اليوم وركز رمحه وقال هذا

قيروانكم"

611

1

2

ابن عبد الحكم المصدر السابق، ج 1، ص - ص 262 - 263

ابن كردبوس التوزري، الاكتفاء في أخبار الخلفاء، تح صالح بن عبد الله الغامدي، الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة، المملكة العربية السعودية، ط 1، 2008،، ج 1، ص 35. كما ينظر حول حركة فتوحات عقبة بن نافع: أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني، الاصابة في تمييز الصحابة ومعه الاستيعاب في تمييز الأصحاب، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ج 2، ص 485. ابو الحسن علي بن أبي الكرم محمد ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، تح علي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1994، ج 4، ص 52. رابح بونار المغرب العربي تاريخه وثقافته الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، ط 2، (د ط)، ص – ص 15 - 18. الموساوي العجلاوي، (دور المجال الصحراوي في تاريخ المغرب ما بين القرنين الثاني والسادس الهجري 8 - 12 م)، مجلة المناهل، كتابة الدولة المكلفة بالثقافة، المملكة المغربية، ع 58، 1998، ص 46.

3

4

5

الراجح أن كلمة القيروان ربما جاءت في البداية للتعبير عن مكان استقرار الجند قبل أن تأخذ اسم المدينة المتكاملة الأركان. حول تأسيس القيروان و أهم معالمها الحضارية ينظر: محمد محمد زيتون القيروان ودورها في الحضارة الاسلامية، دار المنار، القاهرة، مصر، ط 1، 1988، ص ص – ص 72 – 99. ويعد جامع القيروان من أهم تلك المعالم الحضارية. وهو من العظمة بمكان حسب ما أفاد به الناصري الذي يكون قد زاره وقدم حوله وصفا يترجم مستوى التطورات التي عرفها هذا المسجد لما يكتسيه. أهمية. من عن ذلك ينظر: أبو

راس محمد بن أحمد الناصري، نبأ الايوان بجمع الديوان في ذكر صلحاء مدينة القيروان منشورات مركز الدراسات الاسلامية بالقيروان،

تونس،

6

2012

ص

ص

88 - 83

ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، ص 333.

50