التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

الفصل الأول كان البلاء الحسن الذي حققه عقبة بن نافع (1 ق هـ - 63 هـ / 622 - 683 م) ربما سبب نهايته عام 55 هـ / 674 م، إذ انتهى الأمر بعزله، وهو ما نظر إليه من قبل البعض على أنه مظلمة حيكت خيوطها

في الدوائر المغلقة بين مصر ودمشق التي كانت لها مبرراتها الخاصة حول ذلك.

3

تولى أبو المهاجر دينار (ت 63 هـ / 683 م قيادة الفتوحات في المنطقة ممثلا كما يبدو لمسلمة

4

بن

مخلد

ابن

الأنصاري (1) - 62 هـ / 622 - 682 م) الذي يكون أوّل من جُمعت له ولاية مصر والمغرب حس عبد الحكم) ت 257 هـ /870 م). وقد امتازت سياسته بالاقتراب أكثر من البربر واعتماد التسامح معهم. وربما قد يكون ذلك نتاج ما عقده معهم من عهود ضمن سلامة العلاقة الثنائية التي يبدو أنها كانت عاملا مهما يبحث عنه الطرفان كضرورة ملحة لهما.

بوفاة والي مصر الأخير عام 62 هـ / 681 م، تتحقق مجددا عودة عقبة بن نافع (1 ق هـ - 63 هـ / 622 - 622 - 683 م) لاستكمال المسيرة. حيث عمل على إعادة الأمور إلى نصابها، وباشر التحرك باتجاه الغرب من القيروان بحماس شديد غير مبال بالمواقف. وهو ما كان وراء وصف ابن عذاري لحركه بأنه "صار يقتل ويأسر أمة بعد أمة، وطائفة بعد طائفة، بائعا نفسه من مولاه. واستمر على ذات الحال الى أن انتهى به الأمر شهيدا في منطقة تهودة عام 63 هـ/682 م. ويبدو أن ذلك انما جاء كنتيجة لما قد يكون اعتباره بكل وضوح نوعا من المؤامرة التي حيكت بتشارك عدد من الأطراف كما يصوره صاحب كتاب

1

ابن عذاري، المصدر السابق، ج 1، ص 21، كما يورد بن عبد الحكم أن الحدث قد وقع سنة 51 هـ / 671 م. المصدر السابق، ج 1، ص 265. ولربما يكون أمام هذا قد وقع في خلط السنة التي تولى فيها مسلمة بن ولاية مصر.

2

3

سعد زغلول، المرجع السابق، ج 1، ص 187.

مع

مخلد

حول فتوحاته ينظر: الباجي المسعودي، الخلاصة النقية في أمراء أفريقية تح محمد زينهم محمد عزب، دار الآفاق العربية، القاهرة،

مصر، ط 1، 2012،.

4

6

5

7

8

ص

ص

65 - 64

ابن عذاري، المصدر السابق، ج 1، ص 265.

الكندي، المصدر السابق، ص 40.

ابن عذارى، المصدر السابق، ج 1، ص 23.

نفسه، ج 1، ص 38.

ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، ص 267. يبدو أن ذلك انما كان نتيجة لفشل المناجات التي كان قد عرضها على أهل تهودة

وبادس ولم تؤت أكلها معهم. موسى لقبال المرجع السابق، ص 43.

51