التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٥٢

الفصل الأول

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

معلنا الثأر لمقتل زهير بن قيس البلوي (67 - 76 هـ / 686 – 695 م). وهو ما قد نستشفه

211

86 هـ/705 م)

ما أعرف أحدا كفؤا لإفريقية كحسان بن النعمان الغساني (ت 86 هـ / 705 م)

3

من

قوله "

وقد اختلفت الروايات في تحديد تاريخ توليته. وهو أمر مثير للانتباه أمام الفوارق الزمنية. لكن الأرجح أنه

أعقب مقتل زهير خاصة في ذلك ما نقلناه سلفا من موقف الخليفة الأموي.

6 كانت المواجهة مع الكاهنة زعيمة جرَاوَة، أول ما واجهه حسّان بن النعمان (ت 86 هـ / 705 م)، وكان بمثابة الإنجاز العسكري الأعظم الذي لابد من أن يتحقق لما سيكون له من شأن التأكيد على سلطان الفتح على جميع بلاد الفتح.

وقد أشارت معظم مصادر الفتح بإسهاب إلى هذه المواجهة التي انتهت بإحداث حالة من التخريب المتعمد لمصادر الثروة الزراعية خاصة إلى جانب الحصون. كما أشارت لأقول نجم الكاهنة (82 هـ / 712 م) عن المشهد الاجتماعي لسكان بلاد المغرب. وتحقق لحسان أن كامل البلاد دانت السلطانة.

1

حكم الدولة الأموية (40 - 132 هـ / 660 - 749) مدة احدى وعشرون سنة وخمسة عشر يوما. توفي عام 86 هـ/ 705 م. الحسن أحمد بن حسن بن بن طولون، النزهة السنية في أخبار الخلفاء الملوك المصرية، تح محمد كمال الدين عز الدين علي، دار عالم الكتب، بيروت، ط 1، 1988، ص 60. للمزيد ينظر: جمال الدين أبو المحاسن، المصدر السابق، ج 1، ص – ص 78 – 80. ابن الأبار، المصدر السابق، ج 1، ص – ص 29 - 32. الرقيق القيرواني، المصدر السابق، ص 46، المالكي، المصدر السابق، ج 1، ص 48. الباجي المسعودي، المصدر السابق، ص

2

77 - 74

3

ص

ص

يذكر كل من المالكي النويري أن التولية كانت في حدود العام 69 هـ/688 م. المالكي، المصدر السابق، ج 1، ص 48. النويري، المصدر السابق، ج 24، ص 34. في حين يذكر ابن عبد الحكم سنة 73 هـ/692 م. ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، صـ 269. في حين ابن عذارى يذكر سنة 78 هـ / 697 م، المصدر السابق، ج 1، ص 34 ويذهب الباجي الى القول بسنة 79 هـ/698 م. الباجي المسعودي، المصدر السابق، ص ثمة رأي يقوم على اعتبار كون الكاهنة مجرد اسطورة انساقت خلفها جميع الروايات التاريخية. وهو أمر قابل للدراسة.

4

5

10

أشارت عدد من المصادر إلى يهودية جراوة قبل الإسلام مؤلف مجهول، مفاخر البربر، تح عبد القادر بوباية، دار أبي رقراق للطباعة والنشر، الرباط، المغرب، ط 1، 2005، ص 158. وهي مسألة لا أرى أنها ستؤثر بشكل كبير في مسار الأحداث من حيث صدقها من عدمه. وثمة مسألة ذات صلة بجوهر الموضوع تتعلق بشخصية الكاهنة التي تحوم آراء حول أسطورية شخصيتها، مما قد ينسف الموضوع من

أساسه.

6

ص ص

حوله ينظر: ابن الأبار، المصدر السابق، ج 2، محمد الحسيني العبيدي المقريزي، المقفى الكبير، تح محمد اليعلاوي، دار الغرب الاسلامي، ط 1، 1991، ج 3،

331 - 332. تقي الدين أبو العباس أحمد بن علي بن عبد القادر بن

7

ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، ص ص 269 - 271.

الرقيق، المصدر السابق، ص- ص 48 - 59. المالكي، المصدر السابق، ج 1، ص- ص 46 - 53.

ص

279

54