التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٦١

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

الفصل الأول جورج مارسيه الباحث الفرنسي الذي أشار لاستقرار زناتي بهاته النطاقات في ظل المتغيّرات الحاصلة في مواطنهم غداة وصول الفتح

وبالوصول الى مجال أسوف أين تزداد المصادر شحا ما يدفعنا الى الاعتماد على عدد من الكتابات غير المتخصصة وربما البعيدة تاريخيا عن مجال الدراسة أو حتى بعض الروايات ذات الطابع الأسطوري. الا انه يمكن الاستئناس بكل ذلك في بناء صورة تقريبية لما كان عليه المشهد الاجتماعي الذي يُشار الى ما كان عليه من حضور زناتي مؤكدا بذلك ما كان قد اصطبغ به هذا المجال خلال فترة تاريخية لا تبدو بالقصيرة. حتى أن التَّغريبية الهلالية قد أشارت إلى شخصية خليفة الزناتي الذي ربما كان أقرب لأن يكون شخصية أسطورية. الا أن الرواية الشفوية تقوم على افتراض أن بئرا ربما يكون قد حفره في مجال أسوف فكانت نسبته إليه. وهو أمر يمكن التسليم به في ظل اعتبار ان حركة التغريبة قد اتجهت نحو الجهات الغربية من البلاد الأفريقية القريبة منها تلك المجالات الواحية محل الرواية. كما ضم المشهد الاثني بأسوف جماعات لؤاتية أكدتها أسماء عدد من الشخصيات كسارة اللواتية ومحمد بن أبي عبد الله اللواتي. وهذا الوجود غير مستبعد في ظل ما أشار إليه باجية عن استقرار جماعات لُوَاتية خلال القرن الثالث الهجري/

6

التاسع ميلادي في منطقة الجريد القريبة جدا من بلاد أسوف اذ ليس مستبعدا أن تحركهم كان انطلاقا منها نحوها ومن ثم الاستقرار فيها ولو بصورة مؤقتة. كما أن الانتماءات البربرية لمدينة درجين من شأنها أن أن تزيد من تعميق هذا الرأي. إن وجود عدد من القبائل البربرية بالمجالات الواحية الصحراوية قد يكون مرتبطا إلى حد ما بما آثرته تلك المجموعات البشرية من البعد عند المراكز الحضرية التي كانت مستهدفة أمام

1

جورج مارسييه بلاد المغرب وعلاقتها بالمشرق الاسلامي في العصور الوسطى تر محمود عبد الصمد هيكل، مطبعة الانتصار

1991

125

لطباعة الأوفست، الاسكندرية،

مصر،

2

3

العدواني، المصدر السابق، ص

، ص

317

ذكر لي هاته الرواية الشيخ عبد المجيد مصري (توفي في 2010 أصيل بلاد سوف والمستقر بمدينة جامعة، كان معلوما عليه المامه ببعض المعرف حول تاريخ المنطقة عموما. وهي تبقى رواية شفوية مبنية على ما تم تناقله ويمكن أن تكون قابلة للأخذ بها بالنظر الى ما علم من أمر

التغريبة الهلالية.

عرفت بصلاحها حسب ما أفادت به المصادر الاباضية التي تقول بنسبتها الى بلاد أسوف.

4

5

6

7

ينسب هو أيضا الى بلد أسوف كونه من أهل لواتة الذين كان لهم استقرار بالمنطقة.

باجية صالح، المرجع السابق، ص 15.

نفسه، ص 16.

63

63