التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٦٢

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

الفصل الأول حركة الفتح في ظل ما يكون قد ساد في أوساطها من تخوفات، أو ربما لرغبتها في الاحتفاظ بخصوصياتها التي أملت عليها رغبة الاستقرار بالمجالات الواحية الصحراوية. فيكون أمر التنقل أمرا واردا ومؤكّدا لحصول التغيرات المجالية لعديد الجماعات، كما ورد في رواية ابن الصغير بخصوص جماعات مزاته وسدراته 2.

من جهة أخرى كانت التركيبة البشرية لمجتمع ما قبيل الفتح تشمل ما نعتتهم به مصادر الفتح بالبيزنطيين بالبيزنطيين، الذين لا يبدو أنه كان لهم حضور كبير في المشهد الاجتماعى كون البعض قد ذاب في المنظومة المجتمعية الجديدة والانخراط في الحياة العامة لبلاد الزاب باعتبارها أهم المواطن الحضرية لهم. وإن كان التجاني (ولد بين 670 - 675 هـ / 1272 - (1277 م قد أشار لوجود رومي ببلاد الجريد، فإن ذلك لا يعني تقدمهم نحو الجهات الغربية حيت بلاد أشوف في ظل ما أفادنا به من التزامهم بمقتضى إملاءات الفتح.

إلى جانب الأفارقة الذين كانوا بالأصل من أهل البلاد الأصليين إلا أَنهم تَرَوْمَنُوا وتم تمسيح 1 - 4 البدايات المسيحية من الجانب التاريخي، فإنه وبحسب المالكي الذي ينقل رواية مفادها وصول بعض حواربي عيسى عليه السلام لإفريقية كإشارة إلى أزلية المعتقد المسيحي بالمنطقة التي يبدو أن أهلها من البربر حسب ذات الرواية يكونوا قد أجابوا النصارى إلى دينهم وأعلنوا نصرانيتهم من دون تقديم أي

توضيح. وإن كان الغالب ربما كان بآلية ميزتها السلاسة.

7

ولعل ظهور المسيحية بعموم بلاد المغرب كانت في ذات الوقت منفذا لولوج سيطرة الروم واستيلاءهم بصورة

خاصة على المناطق الساحلية 8.

1

2

3

4

هشام جعيط، المرجع السابق، ص

156

ابن الصغير، أخبار الأيمة الرستميين تح محمد ناصر وابراهيم بحاز، دار الغرب الاسلامي، بيروت، لبنان، 1986، ص

الرقيق، المصدر السابق، ص

19

هشام جعيط، المرجع السابق، ص

155

5 أبو عبد

الله

محمد

بن

بن

أحمد التجاني، رحلة التجاني، الدار العربية للكتاب، تونس، 1981، ص- ص

160 - 159

41

6

7

المالكي، المصدر السابق، ج 1، ص 9.

المالكي، المصدر السابق، ج 1، ص 11. وفي هذا يشير الكعاك الى أن هذا الحدث ربما كان قد وقع في نحو نهايات القرن الثاني للميلاد للميلاد مما قد يعني التواصل المبكر الذي قد وقع في هذا الجانب. عثمان الكعاك البربر نشر تامغناست، ص 39. ابن أبي دينار، المصدر السابق، ص 19.

8

64