التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٦٣

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

الفصل الأول ومع استمرار هذا الوجود وما كانت تمارسه روما من سياسات تهدف في الأخير لإخضاع بلاد المغرب لنفوذها. وجدت البلاد نفسها من المناطق التي وقع عليها الاختيار لتكون فضاءا مسيحيا، لما كان ظهر بها من مؤسسات كان لها الانتشار الواسع سواء بالمراكز الحضرية أو المجالات الريفية في ذات الوقت.

وهو ما يؤكد بالفعل قوة تغلغل المسيحية بالمجالات البربرية وتحقيقها بذلك مكاسب تبتهج لها روما التي ربما

2

لم تر مثيلا لها في ذلك. وهو ما تبدو لنا فيه مدينة (Ad Majors الرومانية والقريبة من مدينة بادس ((Badias) ببلاد الزاب مشتملة على مركز للأسقفية. مما يعني أن الديانة صارت قادرة على الوصول

للمناطق الواحية مجال الدراسة.

وهذا الرأي ربما يخالفه العدواني (ق 17 م حينما ميز الوجود المسيحي بين المناطق الحضرية والريفية، هاته الأخيرة التي كان يراها - ولعله قصد بذلك مرحلة ما بعد الفتح - قد حافظت على ولائها لمركز الخلافة

الإسلامية.

1

2

جورج مارسيه المرجع السابق:

، ص 40.

يذكرها الحموي بكسر الدال المهملة وسين غبر معجمة. ويميز بين بادس الزاب وبادس فاس التي أتى على ذكرها دون أن يعطي أي تفاصيل عن سابقتها. و لا ندري ان كان مرد ذلك عدم معرفة أم اهمال لها كونها لم تكن في مستوى يسمح بالحديث عنها. الحموي، المصدر السابق، مج 1، ص 317. وهو نفس ما وافقه فيه أبو الفداء الذي تحدث عن بعض بلاد الرّاب لكنه أسقط الحديث عن بادس. أبو الفداء عماد الدين اسماعيل بن محمد بن عمر تقويم البلدان دار صادر، بيروت لبنان دار الطباعة السلطانية، باريس، فرنسا، 122 – 123. كما ذكر ابن أبي زرع أيضا بادس المغرب الأقصى. ابن أبي زرع، المصدر السابق، ص 271. وهي الى غاية الفترة الرومانية كانت تُشكّل مركزا رومانيا هاما على الطريق الرومانية الجنوبية. محمد البشير شنيتي، أضواء على تاريخ الجزائر القديم بحوث ودراسات دار الحكمة، الجزائر، 2003، ص 113.

1870

، ص ص

ص

Benabbas Mohamed op cit، p 333.

،

وهي من المدن الواحية التي يعزى تأسيسها الى الرومان. شنيتي، الجزائر في ظل الاحتلال. . .، ص 106. ونلاحظ أن ابن حوقل قد اعتبر أن بادس تدخل ضمن نطاق جبل نفوسة. ابن حوقل، المصدر السابق، ص 93 و ربما كان مرد هذا الخلط هو كون ان ابن حوقل لم يكن قد زار بلاد المغرب بشكل كامل. يوسف بن أحمد حوله، ابن حوقل ورحلاته الجغرافية للجناح الغربي من الدولة الإسلامية، قسم الجغرافيا بجامعة الكويت والجمعية الجغرافية الكويتية، الكويت، 1992، 29. وهو نفس ما أشار اليه صاحب النزهة. محمود مقديش، المصدر السابق، ص 106. وقد حرص الرومان على اقامة العديد من المدن والحصون حماية لوجودهم ببلاد المغرب. عبد العزيز فيلالي، (مدينة ميلة. التطور التاريخي في العصر الاسلامي الوسيط)، مجلة العلوم الإنسانية، جامعة قسنطينة، ع 42، 1993، ص 63. مهما محمد سلام، الحصون والتحصينات الدفاعية في شمال أفريقيا في العصر الروماني. (دون أي بيانات الطبع). بسمة البوزادي، مدينة طبنة من الفتح الى نهاية القرن الثالث الهجري / م دراسة في الجغرافية التاريخية، (رسالة ماجستير منشورة، تاريخ وسيط، كلية العلوم الاجتماعية والانسانية، جامعة تونس،1، 2004 - 2005)، ص العدواني، المصدر السابق، ص 82.

3

4

87

غير

65

65