التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٦٤

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

الفصل الأول من جهته يشير صاحب الصروف من غير أن يقدم لنا أي براهين أو شواهد الى ما أسماه قصور الرهبان

التي تنسب لوجود مسيحي بالصحراء ومنها سوف خلال العهد الروماني. و تبعا لذلك فان هناك من اعتبر

اسم

حِلْمَة بمجال سوف هي ذاتها ما كان يسمى بقصور الرهبان مستنده في ذلك أن

3

أن المنطقة التي تأخذ حركة التنصير كانت مرتبطة ارتباطا وثيقا بمستوى التوسع الروماني. ورغم توغلها في عمق المجال الصحراوي، إلا أن ذلك لم يحل دون وصول النُّوميديون إليها. ما قد يعني احتمالية وجود ولو بعض الارتباطات ذات الصلة بالمعتقد المسيحي في وارجلان التى يبدو أن المجالات المحيطة بها كانت مشمولة بالوجود المسيحي. كما أن منطقة جبل نفوسة التي ستتعمق الروابط معها في وقت لاحق كان بها ـ حسب ما أشير اليه - العديد من الكنائس التي بلغت في تعدادها الثمانية. وغير مستبعد أن تكون الإرادة القائمة حينها قد اتجهت لتوسيع هذه المؤسسات لتشرف على ترسيخ البعد

1

2

القصور في العمران الصحراوي عادة ما تكون عبارة عن تجمعات سكانية وقرى متقاربة وربما أحيطت بأسوار تأمينا لها. مولاي الجزائر من خلال رحلات المغاربة خلال العهد العثماني الشركة الوطنية للنشر والتوزيع الجزائر، ط 2، 1981،ص 55. ابراهيم محمد الساسي العوامر الصروف في تاريخ الصحراء وسوف منشورات ثالة الأبيار الجزائر، 2007، ص 145. وقد انجز الباحث الصادق بوطارفة تحقيقا له في اطار مناقشته الرسالة الماجستير بجامعة عبد الحميد مهري بقسنطينة بوطارفة صادق، الصروف في تاريخ الصحراء وسوف للشيخ العوامر، ج 1، (مذكرة مكملة لنيل شهادة الماجستير في التاريخ كلية العلوم الانسانية والاجتماعية، جامعة قسنطينة 2012 - 2013).

3 كوفي، المرجع السابق، ص 67. وذات الاشارة تقريبا نجدها لدى Voisin الذي تحدث عن انسحاب ظهور الفتح الاسلامي من دون أن يحدد تاريخا لذلك.

Voisin، op cit، p 15.

ولعل هذا الرأي قد لا يكون مستبعدا على اعتبار أن الوجود الروماني كان حاضرا في وقت سابق الى غاية الجنوب. من منطقة نقرين اليوم أو حتى ببلاد سوف كما هو في الروايات المشار اليها في ثنايا هذا العمل.

4

5

الوزان، المصدر السابق، ج 2، ص 136. بخصوص هذا أشار العربي عقون نقلا عن (lewiki)، الى استمرارية الوجود المسيحي بها الى وقت متأخر وكذا تأكيده على وجود أبرشية في قسطيلية العربي عقون المرجع السابق، ص 51. وهذا ما يعني لنا أن بلاد أسوف وأريغ القريبتين من المجالين قد تكونان خاضعتين لذات التأثير.

ص

6 الإدريسي، المصدر السابق، ج 2، 117. مارسييه المرجع السابق ص 82. أشير أيضا وفي وقت متأخر نسبيا عن اطار الدراسة الدراسة الى وجود مجموعات مسيحية كانت تعيش في مدينة ورقلة بين الجماعات الاباضية بعد القرن العاشر غابريل كامب، المرجع

السابق، ص 217.

7

الشماخي، المصدر السابق، ج 2، ص 80.

66