التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (
الجزء ١ · صفحة ٧٢الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي
الفصل الأول وقد استبعد محمد حسن في تعليق له حتمية هذه العلاقة. اذ ان الحضور المسيحي حتى في بلاد الجريد المتصلة بالمجالات الواحية لم يعدله أثره البيين خلال القرن الخامس الهجري / الحادي عشر الميلادي. و لم يعد به سوى أن صارت الموضوعات ذات الصلة بالحضور المسيحي مجرد موضوع للفتيا. اذ تتحدث الكتابات عن أملاك الكنائس وما اتصل بها من الحجارة بعد انهيارها وما اذا أمكن استغلال كل ذلك للمساجد أو بنيانها 3 فلربما كانت أساليب الحياة السائدة بتلك المجالات الأكثر تأثيرا في سلوك المنتسبين لها. 5 - الفتح الاسلامي وربط المنطقة بالقيروان
في هذا المجال نتحدث عن حركة الفتح التي تكون قد وصلت إليه على ما يبدوا وبجهود كل
من عقبة بن نافع (ت (63 هـ / (683 م وابي المهاجر دينار (ت (63 هـ / (683 م) اللذين تذكرهما مصادر الفتح مرتبطين بجغرافية المكان. ما يشير إلى وصولهما فعلا للمنطقة فضلا عن الحملات السابقة التي مهدت
الطريق أمامهما.
فروايات الفتح تتحدث عن حركة عقبة بن نافع (ت 63 هـ (683 م في ولايته الأولى والتي بلغت خيله فيها حتى الى غدامس، وربما بعدها حيث كان السير لافتتاح قفصة وقسطيلية. وربما ساعد ذلك على الاقتراب بصورة أكثر من المجالات الواحية ومباشرة استكشافها. وهو ما قد يكون ربما مهد الطريق لغيره للوصول إليها في ظل ما سيتم تناقله من روايات وما يتم تداوله من أخبار تناقلتها الركبان. ويقدم لنا خليفة خياطات (240 هـ / 854 م) رواية منفردا فيها عن غيره يذكر من خلالها أن أبا المهاجر يكون أول من وطئت قدماه بلاد الزَّاب من غزوة غزاها كانت وراء استقراره بالمنطقة ثم دخوله في مواجهة مع الزعيم
بن
ص
محمد البشير شنيتي، (حول الدوناتية وثورة الريفيين بنوميديا خلال القرن الرابع ميلادي)، مجلة الأصالة، وزارة الثقافة والتعليم الأصلي، الجزائر، ع 60 – 61، ص 26 - 36. كما تناول محمد أبو سعدة نشأة الخوارج وتطورهم معرجا على عامل الثورة في فكرهم مما حذا بالبعض لمقابلتهم بالدوناتية. محمد أبو سعدة، الخوارج في ميزان الفكر الاسلامي، ط 2، القاهرة، مصر، الشماخي، المصدر السابق، ج 1، هامش رقم 2، ص- ص
1
3
1998
42 - 41
2
M. Talbi. Art kasttiliya. e.i، nouvelle edition، III، pp 770 – 769.
الهادي روجي ادريس الدولة الصنهاجية تاريخ أفريقية في عهد بني زيري من القرن 10 الى القرن،12 م تر حمادي الساحلي، دار
الغرب الاسلامي، بيروت، لبنان، ج 2، ص 373.
4
5
ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، ص
ابن خياط، المصدر السابق، ص 17.
265
74