التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الفصل الأول

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

543 هـ/1075 - 1148 م) قد عنى بهم من تبقى فعلا من الرُّوم أو مِنْ مَنْ كانوا مرتبطين بهم من

المنطقة.

أهل

في رواية لدى البكري) 404 - 487 هـ / 1014 - (1094 نجد أن مدينة بحجم طبنة التي كانت

3

قاعدة بلاد الزَّاب قد تأخر فتحها إلى زمن قدوم موسى بن نصير (19 - 97 هـ/640 - 716 م). ذات ذات الرواية أوردها في وقت لاحق صاحب الاستبصار مع اشارته إلى كونها من أعظم المدن وأكبرها. فكيف لمدينة بهذا الحجم أن تكون خارج حسابات قادة الفتح الأول. لعل ما كانت تعنيه الروايتان هو عملية إعادة الفتح ربما لواقع ما كان قد حدث من تطور على مستوى الأحداث اللاحقة والتي ستتعاقب بصورة متسارعة كنتاج لمعركة أذنة التي لا يبدو أن المنهزمين من ضحاياها سيكون من السهل عليهم استيعاب الموقف بالعفو عن عقبة الفاتح الذي سيكون هدفا لانتقامهم لمحاولة استعادة الوضع لسابق ما كان عليه.

5

من سياق الأحداث يبدو التنسيق واضحا بين السلطة البيزنطية وجماعات المور. وهو أمر لا يبدو أن قائد الفتح كان منشغلا به أكثر من اهتمامه بتوسيع مجال الفتح. من غير أن ننسى أيضا أن إسلام أهل البلاد غلبت عليه في هذه الفترة السطحية. ولم يتخلصوا بعد من رواسب مرحلة ما قبل الأسلمة. كون جهود الفتح لا تزال غير قادرة على الاهتمام بعملية الإفراغ والإملاء. رغم حضور الجانب الأسطوري، فان الرواية يمكن أن تقدم تصويرا لجانب سير الأحداث وتطورها. فالرواية تشير في نهايتها لما تعرض له عقبة في طريق رجعته من مسار شاق الى قاعدته بالقيروان. وقد صار في قلة من جنده عند مجال تهودة وبَادِس من بلاد

1

ما يقرب الصورة ويوضح المشهد ما ستعرفه المدينة من تراجع في وقت لاحق. اذ يشير المراكشي إلى تراجع هذه المدينة خلال ق 7 هـ/13 م، حينما يذكر مدينة نقاوس ولا يأتي على ذكرها، مما يعني احتمال تراجع مكانتها. ينظر المراكشي، المصدر السابق، ج 2، ص

287

2

3

4

5

6

قدم موسى

لبلاد المغرب في حدود سنة 78 هـ / 697 م، أو 79 هـ / 698 م، ابن عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، البكري، المصدر السابق، ج 2، ص 711.

ص

العمري، المصدر السابق، ص

172

جورج مارسيه، المرجع السابق، ص 36.

274

يشير في مثل هذا الواقع كارل بروكلمان الى جانب من الواقعية المرافقة لهذا الجانب بتأكيده فيما يخص القبائل البربرية الصحراوية التي رغم اعتناقها الاسلام الا أن ارتباطهم بالدين لا يزال ضعيفا ومحدودا. كارل بروكلمان تاريخ الشعوب الاسلامية تر نبيه أمين فارس و منير البعلبكي، دار العلم للملاين، بيروت، لبنان، ط 10، 1984، ص 316.

7

تهوده أو تهدودا أو تهوذا: اسم لنفس المجال الواقع ضمن بلاد الزاب والتي تتناولها العديد من المصادر الجغرافية والتاريخية على حد سواء.

76