التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٧٧

الفصل الأول

فعبد

الله

بن سعد

الواحات من نهاية العصر القديم الى الفتح الاسلامي

(23 ق هـ – 36 أو 37/ 644 (656 م) باعتباره من قادة الفتح الأُول لا يمكن أن

311

خلفه

نسلم بأن حركته كانت مجرد ومضة خاطفة، إذ يشار إلى أنه ربما بقي بالمجال البربري زهاء العام أو ما قد يزيد، وهذا ما قد نقف عليه من خلال شدة بلاءه التي دفعت على ما يبدو زعامات المجموعات القبلية البربرية الذين اجتمعوا إليه وتفاوضوا معه على أن يخرج من بلادهم بمقابل مادي'. فتعبير الخروج الوارد في هذا السياق يشير ربما حقيقة إلى أنه كان مقيما بينهم، وهو بهذا سيفتح المجال أمام تشكل إرادة البقاء بهاته المجالات التي ستكون فرصا جديدة لتوسيع مجال الخلافة وسيادتها وهو ما بدأ يتجسد واقعا مع معاوية بن حديج (ت (52 هـ /670 م) الذي تقول رواية ابن عبد الحكم (178 - 257 هـ/800 - 871 م) أنه وبعد ما حققه من غنائم "اتخذ قيروانا "اتخذ قيروانا عند القرن فلم يزل فيه حتى خرج إلى مصر. ويشير صاحب المعالم إلى أنه ربما حفر آبارا وابتنى دورا. ان هاته المنجزات ستحتاج عمليا إلى وقت ليس بالقصير، وربما تؤشّر في ذات الوقت لبعض النوايا التي ربما لم يكتب لها الاستمرار في حينها. وباعتماد الدراسة الطوبونيمية يمكن أن نتلمس بعض ملامح الاستقرار المرتبط بحركة بن حديج الثانية (47 هـ /667 م)، إذ كان نزوله بالجبل وما أصابه فيه من المطر عاملا في إطلاق التسمية عليه ليصبح اسمه ممطور محل تداول بين ساكنة المجال المنتمي اليه ثم انه لما خاطب من معه ربما في محاولة لتجنب هذا المطر الذي ربما كان على ما يبدو شديدا، أن يتحول إلى ما عبّر عنه بالقرن ربما بمعنى الزاوية فكان اسم

6

القرن 7.

1

2

3

4

البلاذري، المصدر السابق، ص 318.

حول حركته في اطار عملية الفتح ينظر: الباجي المسعودي، المصدر السابق، ص – ص 61 – 62.

ابن

عبد الحكم، المصدر السابق، ج 1، ص 260.

الدباغ، المصدر السابق، ج 1، ص 141.

—

5 تعرف الطوبونيميا على أنها معرفة تطور أسماء المواضع وضبط الأعلام الجغرافية. محمد البركة وآخرون، الطوبونيميا بالغرب الاسلامي، مطبعة أفريقيا للشرق، ص – ص 11 – 55 ليليا بنسالم وآخرين، الانتروبولوجيا والتاريخ حالة المغرب العربي، تر عبد الأحد السبتي وعبد اللطيف الفلق، دار توبقال، المغرب، 1988. محمد البركه، (الطوبونيميا والبحث التاريخي محاولة في تجديد أليات البحث التاريخي)، مجلة كان التاريخية، السنة السادسة، العدد 24، 2014، ص – ص 121 – 125.

15

6

7

ابن

عذارى، المصدر السابق، ج 1،

ص

نفسه، ج 1، ص 15.

79