التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٩٧

تحولات الفترة الاسلامية الأولى

الفصل الثاني وهو ما قد نجده إشارة لدى العدواني (ق 17 م) الذي وبالرغم من عدم تخصصه وما يميز كتاباته من سطحية أو حتى الأسطورية. الا أنه قد تفرد في تقديم صورة كرونولوجية لأهم الجماعات المستوطنة ببلاد أشوف مع ملاحظة عدم وضوح المصادر التي اعتمدها. وبعيدا عن الخلاف الذي أشار إليه بين جماعتي عُدوان وطرود، فإنه يقدم لنا إشارة مهمة حول أولية الحضور الهلالي بمجال أسوف الذي أراد ربما الهلاليون استخلاصه من جماعات زناته البتر الذين كان لهم حضور بالمحال الواحي. وقد أشار العدواني الى أن أول من ملك مجال أسوف هو من ذرية هلال. وبعيدا عن بعض التفاصيل التي قد ننظر إليها كمآخذ حول رواية العدواني، إلا أنه يقدم لنا إفادة واضحة شأنها التأكيد على أسبقية وجود هذا المجال وحضوره في المشهد الاجتماعي والثقافي كما سيأتي معنا

من

3

ذكره في موضعه.

4

بني

1

354

نهايات القرن السابع الهجري/ الثالث عشر الميلادي. غنابزية علي، االشيخ محمد بن عمر العدواني. حياته ومآثره، مطبعة الرمال، الوادي، ط 1، 2015، ص 29. ابن خلدون، المصدر السابق، ج 6، ص 23. أبو العباس أحمد لقلقشندي، نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب، ص ولهاته القبيلة انتسب العديد من الصحابة الأجلاء كثقف بن عمرو العدواني. ابن الأثير، أسد الغابة في معرفة الصحابة، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ج 1، ص 476. وخالد بن أبي جبل العدواني. ابن عبد البر، الاستيعاب في معرفة الأصحاب، صححه عادل مرشد، دار الاعلام، ص 202. وسعد بن حفادة العدواني. نفسه، ص 424.

3

ص

92

العدواني، المصدر السابق، يورد لنا كوفي اشارة في غاية الأهمية التي يمكن اعتبارها تطورا طوبونيميا أو لغويا يطهر حقيقة الحضور الهلالي بالمنطقة التي لا يبدو أنها كانت بمعزل عن مسار الأحداث وتطورات الأحداث في عموم المجالات الواحية. اذ يشير الى بئر مويه عيسى التي ينقل عن أهالي المنطقة أنها تعود لمجمعة سكانية تعرف باسم الأيلة. ويعطي تفسيرا لها على أنها في حقيقتها تحريف للكلمة الهلالية. ج. كوفي، المرجع السابق، ص 55. وهذا ما يعطينا امكانية الجزم بالتحول الاجتماعي الحاصل بمجال أسوف وتحولها في ظل الحركة الهلالية لتأخذ ملمحا مغايرا لما كان

عليه زمن الحضور الزناتي. ابن بردوان، المصدر السابق، ص 11.

4

5

العدواني، المصدر السابق، ص 92. يغلب على ما طرحه جانبا من الحضور الأسطوري. الا أنه مع ذلك يطرح أمامنا فرضيات تحتاج بعد التحقيق فيها الى امكانية بناء صورة عن المجتمع زمن الرواية وهو هنا يخص الترة المتأخرة وليس في أصل عمارة البلاد.

99