التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط (الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان) من الفتح الإسلامي إلى نهاية القرن الثامن الهجري عمار غرايسة

التحولات الاجتماعية والثقافية في واحات المغرب الأوسط) الزاب، أريغ، أسوف، وارجلان (

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الفصل الثاني

تحولات الفترة الاسلامية الأولى

الاشارات الخلدونية حديثا عن أرعاش لاتزال الى اليوم تحمل ذات التسمية كالأعاش و أولاد أحمد الذين ينسبون الى ابن ذباب م بني سليم. الا أنه لا يمكن مع ذلك الجزم ان كان المقصود بهم ذات الأعراش التي لاتزال الى اليوم تحمل ذات التسمية أم كون الأمر بعيدا عن الترابط بينها.

2 التركيبة البشرية معطيات اليعقوبي وانتشار الاباضية والصفرية

يُعد كتاب البلدان من أبرز المصادر التي كان لها حضورها خاصة في المجال الرابي الذي

زاره اليعقوبي (ت 292 هـ (905 م. ومن ثم فهو بمثابة شاهد العيان على المجال.

فقد تحدَّث عن بعض البلاد الزَّابية كنْقَاوُسُ التي كانت ضمن المناطق الادارية فترة حكم الولاة، ويشير الى تركيبتها البشرية التى ميزها الانتماء البربري خاصة في الجوانب الطرفية منها حيث مُستقر جماعات من

مكنانة أحد البطون الزناتية، في حين كان العنصر العربي حاضرا وبقوة من خلال الاشارة المتعلقة بنزول الجند الذين يبدو استقرارهم بالمجالات الحيوية من المدينة. وليس بعيد عنها يرد الحديث عن مقرة التي يعتبرها البعض قرية من قرى الزَّاب والتي كانت هي الأخرى ضمن الفضاء الاداري لبلاد الزاب كما أفاد بذلك جعيط. وأشار اليها اليعقوبي كونها من المدن الموصوفة بكثرة الحصون وأنها مدينة عظمى. ولعل من من بين عوامل هاته العظمة التي وُصفت بها ما كانت قد امتازت به من تنوع في تركيبتها البشرية التي جمعت بين من يُعتقد أنهم من بقايا البيزنطيين في اشارته التي يوردها بخصوص العجم، الى جانب الحضور العربي أسماهم بنو ضبة. ناهيك عن الحضور البربري من خلال وجود بني زنداح. الا أن تكتمه الاشارة للعلاقة بين هاته الأطياف البشرية قد يُفهم منه حالة الانسجام التي منه حالة الانسجام التي كانت غالبة بينهم على ما

ممثلا في من

عن

يبدو.

1

2

3

4

5

ابن خلدون، المصدر السابق، ج 6، ص 108.

نفسه، ج 6، ص 111.

اليعقوبي، المصدر السابق، ص 190.

المقري، المصدر السابق، ج 5، ص 280. هشام جعيط المرجع السابق، ص 117.

اليعقوبي، المصدر السابق، ص 191 .. وهو بهذا يخالف ما أوردنا من اشارة المقري، ومرد ذلك قد يكون لاعتبار رؤية أي منها للمنطقة حسب المرحلة التي وجد فيها و يمكن أن يكون اليعقوبي قد انطلق في وصفه من واقع ما كانت تمتاز به المدينة في زمنه من خصب وحصانة. اليعقوبي، المصدر السابق، ص 191.

7

101