هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد
الجزء ١ · صفحة ١٦الاطار العام للإشكالية
الفصل الأول: الاقتصادي نجاحا باهرا بالنسبة اليهم، وبالنسبة للحركة الاقتصادية العامة للجزائر، وبالنسبة للدولة التركية الحاكمة في ذلك الحين، لان مداخيلها ازدادت بنسبة ملحوظة وكل هذا وهم مرتبطون بمجتمعهم ويتبعون تعليماته، كما لديهم شبكة علاقات تجمعهم، ولو كان الفرد منهم في اخر نقطة من المدينة، كما انهم لم يقطعوا زياراتهم الى مجتمعهم المحلي حيث ان الفرد فيه يخضع للأعراف بمجرد ان تلمس اقدامه بلدته فيتباين نمط عيشه من تاجر ذو ثروة في التل الى شخص بسيط في مجتمعه لا اثر لتلك الثروة ولكن هذا لا يمنع التاجر من اكتساب ثقافة جديدة في مدن التل عبر الاحتكاك والتفاعل بذلك المجتمع وجلبها معه الى مجتمعه، كما ان له دورا في عملية المثاقفة بغض النظر عن الكيفية؛ هذا اذا اخذنا بعين الاعتبار الاعداد الهائلة من المزابيين الذين ينشطون في العاصمة؛ وكل هذا مازال يعتبر مزاب من المجتمعات البطيئة في عملية التغير الاجتماعي بصفة عامة - على الأقل في الجزائر – ومن هنا جاءت صياغة اشكاليتنا المتمثلة في ما يلي
ما مدى تمسك التاجر المزابي في العاصمة بهويته؟ والى أي مدى يساهم في عملية المثاقفة
داخل مجتمعه المحلي؟
—
للإجابة على الإشكالية وجب الإجابة على هذه الأسئلة الفرعية:
ما هي
استراتيجيات الهوية التي يتبناها التاجر المزابي وهو خارج مجتمعه المحلـ
وكيف يتعامل المجتمع المحلي مع التجار الذين استوردوا اليه الثقافات الأخرى؟
4. الفرضيات:
—
يتبنى التاجر المزابي استراتيجية الانسجام المركب (الاندماج من أجل الحفاظ على هويته
يلعب التاجر دورا مهما في عملية المثاقفة داخل مجتمعه
1 علي يحي معمر، المرجع السابق، ص 369
16