هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد
الجزء ١ · صفحة ٤١الفصل الثاني:
الإطار النظري
والانصهار والتماهي، وهذا يجعلنا نتساءل عن مصير هؤلاء الذين تزوجوا بالاجنبيات في المجتمعات التي استقروا بها؟ ماذا عن الأجيال من بعدهم؟
ومن بين الاتفاقات العامة على كل القصور اتفاق أعضاء القرى السبع بمسجد باعبد الرحمن الكرثي يوم 06 شوال 1346 هـ / 1928 م عدم اخراج المرأة من وادي مزاب الى مدن التل مهما كان الظرف وهذا ما أكده مجلس الوادي " هذا وقد اجتمعت عزابة سبعة قصور وادي ميزاب واتفقوا على: بعد قراءة الفاتحة، على أننا لا نرضى لميزابي بإخراج زوجته أو بنته أو حرمة كانت إباضية مطلقا، من وادي ميزاب إلى بلدة من سائر البلدان مطلقا غير واحدة من القرى السبع أي: القرارة، بريان، غرداية، مليكة، بني يسقن، بنورة، العطف فجعلنا ذلك حدا محدودا وحائطا مشيدا مرصوصا وسدا وثيقا فمن تعداها فقد تعدى حدود الله ولزمته دعوة السوء من المذهب وعليه اللعنة والخزي في الحياة الدنيا والآخرة معشر الإخوان، إننا لا نقدر على إبطال الجمهورية ولا حق لنا ولا طاقة لمعارضتها، فإن الدولة لا تمنع من فعل ذلك أو أراد أن يفعل ذلك، فنحن لا نجهل ذلك إلا أننا نحذركم وننذركم ما لا يرضى به المسلمون، فإن عقوبة ذلك خسرانا مبينا، لأن هذا مما تسوؤنا عقباه وديننا وأعراضنا وبدعة في سيرتنا، والله على ما نقول. وكيل، وقع ذلك في 06 شوال 1346 هـ الموافق لـ: 28 مارس 1928 م."1 ولعله بسبب هذا الاتفاق أصبح المزابي المغترب مضطرا أن يعود الى بلده بين الحين والآخر - في فترة لا تتعدى ثلاث سنوات على الأكثر قديما وسنة على الأكثر في عصر وسائل النقل الحديثة - لتفقد أحوال اسرته وخاصة المتزوجين منهم، وهذا الحق قد اقرته العزابة كشرط يتلى ضمن شروط الزوجة على الزوج لعقد النكاح الى جانب شروط أخرى والا صار أمر الطلاق بيدها 2 وهذا الحق مكفول لها الى يومنا هذا وفي جميع قصور وادي مزاب ومما ورد في نص البيان يشير الى وجود تمرد في هذا الباب وان هناك تراجع في سلطة المجلس لوجود سلطة أخرى اكثر قوة تفرض عليهم غير ذلك.
31
1 بعمارة عيسى اتفاقيات المجالس العامة لمزاب -1405 - 1928 م، دار الشهاب، باتنة الجزائر، ص 2 يوسف بن بكير الحاج سعيد المرجع السابق، ص 71.
41