هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في عملية المثاقفة داخل مجتمعه المحلي: دراسة ميدانية للتجار المزابيين بمدينة الجزائر الحاج عيسى كروم

هوية التاجر المزابي بالعاصمة ودوره في المثاقفة داخل مجتمعه ل كروم عيسى بن ح أحمد

الجزء ١ · صفحة ٨٢

الفصل الثالث:

الجانب التطبيقي

شخصية المزابي تتميز بالتقشف والادخار وعدم التبذير والاستغلال المصادر المعيشية الى اقصى درجة،

وهذا ما يظهر في عاداته وتقاليده البسيطة وغير المكلفة مع مراعاة الطبقة الهشة، عكس العاصمي الذي يتميز أولا انه مركز إدارة الدولة بمعنى ان لها اهتماما خاصا في وجود جميع متطلبات التي تحتاجها أي عاصمة في العالم ما جعل من الفرد العاصمي يتمتع بالرخاء والرفاهية وتوفر جميع وسائل الرخاء، وهذا ما انعكس بالتبع على العادات والتقاليد لكلا المجتمعين، هذا من جهة أما من جهة أخرى المجتمع العاصمي مبني على الفردانية والتباهي فيمن يكون الأفضل والأكمل، أما المجتمع المزابي فهو مجتمع تكافلي بقوانين مدروسة تراعي طبقات الهشة من المجتمع رغم كون اغلب أفراده تجارا. 6 - ما العادات العاصمية التي تراها حاضرة في مدينتك؟

العادة

موكب السيارات في الاعراس

الألعاب النارية في الاعراس

ممارسات متعلقة بالهندام

الحفلات والسهرات الغنائية

المجموع

التكرارات

09

07

07

03

26

الجدول رقم 40 عادات يراها المزابي موجودة في مجتمعه

يتبين لنا من خلال الجداول السابقة ان هناك عادات جديدة دخيلة على المجتمع المزابي توحي

الى الدور الذي يلعبه التاجر في مجتمعه على العموم، ولكن ما صرح به المبحوثون نجد ان كل العادات التي ذكروها تتصف بالسلبية او على الأقل كما يصنفها المبحوثون انفسهم انها سلبية، كما انهم يرجعون سبب عدم تناسب تقاليد العاصمية مع المجتمع المزابي هو كونها عادات توحي الى البهرجة والبذخ، ولذا فان جل ما ذكره المبحوثون من عادات عاصمية موجودة في مزاب انها سلبية وهذه الصفة تكمن ان هذه العادات تتصف بالفردانية في تنفيذها ولا تخضع الى معايير العزابة التي من اهم معاييرها ومبادئها قول حديث الرسول صلى الله عليه وسلم سيروا" على قدر ضعفائكم" هذا المبدأ يراعى في كل المناسبات الاجتماعية وحتى في الطعام الذي يقدم للضيوف في زيارات الأعياد حدد بالتمر والحليب مراعاة للفقير الذي يجد حرجا في مجاراة ما تحتويه موائد الأغنياء.

82