الميزابيون والبناء الحضاري محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الميزابيون والبناء الحضاري

الجزء ١ · صفحة ٢٥

أصواتها في المحافل الإسلاميّة، وفي الجوامع والمساجد، إلاّ أنّها لم تلبث أن وسّعت نشاطها ليمتدّ إلى مؤازرة الحركة الوطنيّة الجزائريّة، وأولت التّعريف بالجزائر وقضيّة الوطن المحتلّ اهتمامًا خاصًّا."(1)

كذلك كان للطّلبة الجزائريّين الذين كانوا يدرسون في المشرق العربي نشاط في إطار جمعيّات، أسّسوها للغرض نفسه. سجّل الدّكتور عمّار هلال جانبًا من هذا النّشاط، وأبرز دور الجمعيّات والرّابطات الطّالبيّة في إعداد البرامج وتوجيهها والإشراف عليها، كما بيّن أثر ذلك في تكوين الطّلبة وإعدادهم لخوض معركة الدّفاع عن وطنهم الجزائر المحتلّ، والإسهام في بنائه، بعد بناء شخصيّاتهم العلميّة والاجتماعيّة والوطنيّة، وأكّد وركّز على أنّ للجمعيّات دورًا كبيرًا في هذا الإعداد والتّكوين.(2)

نستشفّ من الفقرة الآتية أهميّة هذه الجمعيّات والرّابطات في العمل من أجل الإسهام في التّكوين والإعداد، ونذكر شاهدًا على ذلك، ما جاء في القانون الأساسي لرابطة طلاّب المغرب العربي، في تحديد وسائل تحقيق أهداف الرّابطة:

" 1 – تنظيمُ نشاط طلاّب المغرب العربي الفكري والاجتماعي.

2 - إقامةُ مؤتمرات ثقافيّة دوريّة لطلاّب المغرب العربي في سوريا.

3 – العملُ على توثيق الصّلة بين طلاّب المغرب العربي في الشّرق العربي وبين المؤسّسات الثّقافيّة بالمغرب وخرّيجي الجامعات من الطّلاب المغاربة.

4 – العملُ على تعريب التّعليم وإصلاحه وتوحيد برامجه في جميع مراحله في المغرب العربي.

(1) - المرجع السّابق، ص: 148. عن نشاط الطّلبة تحت رعاية الجمعيّات، ينظر المرجع نفسه، ص: 97 – 149. . لمزيد من التّفاصيل

(2) - ينظر الدّكتور عمّار هلال، نشاط الطّلبة الجزائريّين إبّان ثورة نوفمبر 1954م مطبعة لافومي، الجزائر، 1986م، مبحث " الحركة الطّلابيّة في الشّرق العربي "، ص: 73 – 115.

٢٥ / ١٣٠