الميزابيون والبناء الحضاري محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الميزابيون والبناء الحضاري

الجزء ١ · صفحة ٥١

(المنطقة) هو الذي كان حاسمًا في الموضوع، وغرداية تعني الشّيخ بيّوض.” (الشّيخ بيّوض والعمل السّياسي، ص: 152)

يقول بسّام العسلي: “ … ونزل الشّيخ بيّوض إلى ميدان الجهاد الجديد، وقاد معارك كبرى ضدّ فصل الصّحراء عن الشّمال، استمرّت ستَّ عشرة سنة كاملة (من سنة 1947 إلى سنة 1962)، وكان رجال النّهضة في ميزاب كلّهم حنده وأنصاره في معاركه السّياسيّة الكبرى، فالتفّوا حوله، وهم يستنكرون فصل الصّحراء عن الوطن الجزائري.” (عبد الحميد بن باديس وبناء قاعدة الثّورة الجزائرية، ص: 218، 219).

هذا هو فكر الميزابيّين، وهذا هو موقفهم، من مسألة الوَحدة الوطنيّة: أرضًا وفكرًا ونشاطًا، وتماسكًا وتآزرًا، وعلاقاتٍ تضمن العيش في أمن وسلام ووئام ومحبّة وإخاء .. ، وصدَّا ومقاومة لكلّ من يسعى لإحداث فرقة بين أفراد الشّعب الجزائري .. بأيّة وسيلة، وفي أيّ مجال، وبأيّة حجّة وذريعة ..

الشّعب الجزائري أمّة واحدة، وترابها ملك لجميع أبنائها، وتاريخها تراثهم. فلنتذّكر جميغًا قول شاعر الثّورة الجزائريّة: مفدي زكريّاء في أثناء الثّورة الجزائريّة المظفّرة ولنَسْتوعِبْه:

نَحْنُ في هَذهِ الجزائِرِ إِخْوا … نٌ، جِرَاحاتُنَا الثَّخينةُ … حَمْرَا

لُحْمَةُ الضَّادِ، والعُروبَةِ، والتَّ … ريخِ، والدِّينِ، آيُ رَبِّكَ كُبْرَى

(اللّهب المقدّس، ص: 283)

إنّ الميزابيّين حُماة لُحمة، ودعاة وَحْدَة، ورعاة أخوَّة.

الجزائر يوم الأحد 24 من ربيع الأوّل 1435هـ

26 من جانفي … 2014م

٥٠ / ١٣٠