الميزابيون والبناء الحضاري
الجزء ١ · صفحة ٧ليس من أعمالهم، أو غُمِط حقُّهم فيما قدّموه من أعمال جليلة وجهود كبيرة في المسار الحضاري.
نقرأ في هذه المقالات، وفي هذا الصّنف من الكتابة، التي نشرناها في الكتاب سمات حضاريّة، ورؤى ثاقبة وخطوات مهمّة … في العمل والبناء والتّشييد والتّأسيس للنّشاط الفعّال .. من هذه الزّاوية، سمحنا لأنفسنا بإدراج هذه المقالات ضمن ما أسميناه عنوانًا للكتاب: " الميزابيّون والبناء الحضاري".
أيّها القارئ الكريم!! اعلم أنّك إذا عرَّفتَ بميزاب والميزابيّين، أو دافعتَ ودفعتَ عنهم الشّبه والأباطيل، التي ألصقت بهم، أو آزرتَهم، أو أّشَدْتَ يمآثرهم .. وجدتَ نفسك تعرّف بحضارة، وتكشف عن قيم، وتدعو إلى صلاح، وتسير في طريق النّهوض بالمجتمع، وتمضي في سبيل القيام بأداء الأمانة … لذا جمعنا في هذا الكتاب بين التّعريف بالميزابيّين والدّفاع عنهم، وردّ الشّبهات والأباطيل عنهم؛ لأنّ في كلّ ذلك وفي طيّاته بيانًا لمعالمِ حضارة، نبتت في تربة زكيّة، وبُنِيَت على أسس متينة صحيحة، أصولها في الأرض؛ ثباتًا ورسوخًا وتجذُرًا، وفروعها في السّماء؛ سموقًا ورفعة وعلوًّا وشموخًا … أتت أكلها ثمارًا يانعة، بإذن ربّها، وتبقى وتَظلُّ منتجة طيّبات من الأعمال، بتوفيق من الله العليّ القدير، الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً، والنّاصر للعبد المحسن .. مهما يلحقه من ضرر وعنت وكلّ أنواع التّنكيل والأذى …
ممّا قام به الميزابيّون في أعمال وحهود، وما مارسوه من أنشطة نقف على التّنوّع في البناء الحضاري، والتّكوين والإعداد الفكري والثٌقافي، والتّربيّة الأصيلة القويّة .. ما يعطي لهم خصائص العمق في تفكيرهم ورؤاهم وتخطيطاتهم، ويمنحهم صفات الشّموليّة والتّكامليّة في أعمالهم، ويميّزهم بخلال تقديم النّفع والفائدة لمن يحتاج إليها، من دون استثناء .. هذه المميّزات هي التي صبغت نشاطهم وعملم بالصّبغة الحضاريّة ..
الكلمات المفاتيح التي وردت في الكتاب تعدُّ مرتكزاتٍ في نسيج ما تضمّنه الكتاب، وهي: (ميزاب، ميزابي، ميزابيّون، الإسلام، العقيدة، العروبة، الجزائر، الوطن، الوطنيّة، الفكر، الثّقافة، الشّخصيّة، الهويّة، التّاريخ، الحضارة، العمارة (وما اشتقّ منها)، البناء، التّكوين، الإعداد،