الميزابيون والبناء الحضاري محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الميزابيون والبناء الحضاري

الجزء ١ · صفحة ٩٥

9 - المهمّ في النّهاية، افهم وتذكّر أنّه لا ينبغي لك أن تستسلم للضّربات الموجعة، والآلام المبرّحة، وللمؤامرات المتكرّرة، فتسقط في فخّ الاستسلام واليأس من الحياة .. عش عزيزًا بإرادتك أن تنصر دينك، وتدافع عن حرماتك، وتستمرّ في مسيرتك .. إيّاك والتّوقّف في الطّريق، فلا يخوّفنَّك ما يقوم به هؤلاء الجبناء الضّعاف، وتيقّن أنَّ مؤامراتهم ستأخذهم كما أخذت من سبقهم من العتاة والبغاة والجناة .. ، ومن هم أشدُّ قوّة وبأسًا منهم. إيّاك واليأس من الحياة، والقنوط من رحمة الله، فإنّه لا ييأس منها إلاّ القوم الكافرون. اسأل الله العفو والعافية والمعافاة في الدّنيا والآخرة، وارجوه أن ينزل الرّحمة في القلوب، وأن يهيّء لنا من أمرنا رشدَا …

الجزائر يوم الإثنين: 26 من رمضان 1436هـ/13 من جويليّة 2015م

محمد بن قاسم ناصر بوحجام/ جامعة الحاج الأخضر، باتنة

نفثة مصدور مِمّا يَحْصُلُ للمقهور!!(1)

قرب عيد الفطر المبارك، فكان الشّعور يغمرنا، والأحاسيس تنتابنا، كيف نقضيه في بلدتنا العزيزة علينا، القرارة الحبيبة، مسقط رؤوسنا، ومهد صبانا، ومرتع شبابنا، موئلنا في كلّ مناسبة وفي كلّ الأوقات.؟؟!! كيف نسير إليها وندخلها آمنين مطمئنِّين، وهي منكسرة جريحة، وقد أحالها الظّالمون الجائرون إلى نقطة مرعبة مفزعة مخيفة … ؛ بسبب ما ألحقوا بأهلينا من رعب وفزع وخراب ودمار، وبسبب ما تعرّض له مَنْ سبقنا إلى دخولها من أنواع المعاناة والقهر والاعتداء عليهم بكلّ أنواع الاعتداء المشروعة المتاحة عند المستبدّين المتغطرسين المتعجرفين. بل من المسافرين من عاد أدراجه، ورجع إلى حيث أتى، بعد أن ذاق

(1) - ينظر صفحتنا في الفايسبوك ( facebook).

٩٣ / ١٣٠