عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٠٠عُمان
في عيون الرحالة البريطانيين
الفصل الأول الخطاب والتغاير تعيين موقع الاستشراق» فكرة أن الاستشراق خطاب أحادي متجانس وتقدّم منظوراً بديلاً تقول عنه:
"
يصف هذا الكتاب ميادين متغايرة غير
متجانسة، ليس للإسهام في إيجاد نموذج ليبرالي يؤمن بالتعددية الثقافية، وإنّما للتأكيد أنّ العلاقة بين أوروبا والثقافات المستعمرة فيها وجوه متنوعة من الرّؤى لا يمكن اختزالها في الرأي الشائع الجانح إلى الثنائية التضاديّة، بل الأهم من ذلك التأكيد أنّ هذه الوجوه المتشابكة المركبة المتعدّدة تعد لحظات شديدة التأثر في تشكيلات الخطاب السائدة (1)
هذا في
إن هذا التأثر» نوقش عن طريق إيراد أمثلة متعدّدة الفصل، خصوصاً في مناقشتي لمقولات «تجاوز الحواجز الثقافية» و «النقد الثقافي الذاتي» و «الاستشراق الرومانسي». وعليه لنا أن نقول إنّ الرؤية المتحجرة لسعيد وأنصاره تقوّضها دراسات ما بعد الاستعمار ونجد أن دراسات الاستعمار وما بعد الاستعمار أثارت إشكالات عدة حول منظور سعيد ذي الطابع الشمولي، تماماً كما
تؤكد سارة ميلس في كلامها المقتضب والمصدر به هذا الفصل. والسبب الثاني هو أنّ النظر الشمولي أن الاستشراق برمته خطاب نزاع إلى العداوة يخلخل مصداقيته أدب الرحلات النسائي. فقد فطن الكثير من النقاد إلى أنّ مشروع سعيد في «الاستشراق»
Lisa Lowe، Critical Terrains: French and British Orientalism (Ithaca: Cornell (1) University Press)، p 29.
98