عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الفصل الأول: تصوير الشرق: نظرة عامة على رؤى مختلفة

هومي

يمكن وضعهم في مجموعات مختلفة، بل عليه أن أيضاً أن يعي هناك أصواتاً مختلفة، وخطابات متنوعة في تجربة الرحالة فردا. الحق أن معرفتنا بما تتميّز به تجارب الرّحّالة الغربيين من تنوع وتباين كبيرين تجعلنا نشك في منطلقات المجموعة الأولى. فالكثير من الباحثين لخطاب ما بعد الاستعمار يجمعون على أنّ النصوص التي تعنى بالاستعمار لا تذهب مذهباً واحداً، فنجد مثلاً أن بابا، في حديثه عن التواءات الخطاب الاستعماري وتذبذباته، يتحدث عن رغبة المستعمر في محاكاة المستعمر الآخر، أو تقليده من باب السخرية. ويقول في حديثه عن أن تفاهماً مشتركاً بين الذات» و «الآخر يمكن الوصول إليه إنّ «محاكاة المستعمر للمستعمر تنطوي على رغبة الأوّل في صوغ الثاني صوغاً يمكنه من معرفته (1)

ومن جانبه يؤكد دينيس بورتر، تعقيباً على ما طالب به سعيد في الآونة الأخيرة من ابتكار طرائق أخرى للرواية والإخبار»، أنّ هذه

أصلا

«الطرائق الأخرى هي في تنوع النصوص الاستعمارية وتغايرها (2). ولإيضاح ما يقوله يورد بورتر بعض الأمثلة من كتابات لورانس، الذي انتقده سعيد بأنه عميل إمبريالي» (3). أضف إلى ذلك أنّ ليسا لويا تأتي بحجّة قوية في إظهار تنافر النصوص الاستعمارية وتغايرها في كتابها حقول نقدية؛ فهي ترفض في

Homi Bhabha، The Location of Culture، p. 169.

Dennis Porter، Haunted Journeys، p. 5.

Orientalism

من

238، 225

(2)

(3) انظر على سبيل المثال الصفحات: 196

و

224 و

97