عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة

وتوسيع نفوذها البحريّ التجاري على حساب القوى الأوروبية الأخرى كالبرتغالية والهولندية والفرنسية. وقد قام الإمام ناصر بن مرشد، بعد دحره البرتغاليين من صحار عام 1643، بدعوة الشركة الإنجليزية إلى مزاولة النشاط التجاري رسمياً في صحار والسيب، وذلك في الوقت الذي كانت مسقط لا تزال تئن تحت السيطرة البرتغالية (1)؛ وقد تمخض عن هذه الاتصالات المبكرة اتفاقية أُبرمت

في شباط / فبراير عام 1645 بين الإمام ناصر بن مرشد وفليب وايلد مبعوث شركة الهند الشرقية، منح الإنجليز بموجبها امتيازات تجارية في صحار وحقوقاً دينية تتسم بالتسامح، فكان لهم «الحرية في ممارسة شعائرهم الدينية) (2).

وبعد هذه الاتفاقية أقامت عمان وبريطانيا علاقات ود وصداقة، وقد حاول البريطانيون عدّة مرّات بناء مكتب أو قاعدة

تجارية لهم في مسقط (3)، فأرسلوا في عام 1659 الكولونيل هنري رينسفورد، الذي اقترح أن يبسط البريطانيون سيطرتهم على قلعتي مسقط الجلالي والميراني ويشاركوا العمانيين في حمايتهما. وبينما كانت المفاوضات جارية في هذا الشأن قضى رينسفورد

،

Mohammed Bhacker، Trade and Empire in Muscat and Zanzibar: Roots of (1) British Domination (London: Routledge، 1992)، p. 31.

(2) لقراءة النّصّ الكامل للاتفاقية انظر الملحق الأول في:

Ian Skeet، Muscat and Oman: The End of an Era (London: The Travel Book Club، 1975)، p. 211.

(3) طرد البرتغاليون من مسقط عام 1650 بقيادة الإمام سلطان بن سيف اليعربي.

للاستزادة حول الموضوع انظر:

B. J. Slot، The Arabs of the Gulf 1602 - 1784 (Netherlands: Leidschendam،

1993)، p. 230.

105