عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة
مكانة عمان التجارية، ووطّدها وكان مما عمله أن صبّ جلّ جهوده على تنظيم الجمارك وتشجيع التجار الأجانب؛ فأمست مسقط بحلول عام 1800 قبلة التجار، مسلمين وهنوداً ويهوداً، فأتاها القاصي والداني من الهند وأفريقيا واليمن وبلاد فارس ومكران وأندونيسيا والعراق (1).
اتفاقية
مع
وكان هذا السطوع لنجم عمان التجاري من جهة وتهديد نابليون لغزو الهند البريطانية من جهة أخرى جعل بريطانيا تثبت وجودها في مسقط (2). فكان أن أفضى هذا الاهتمام البريطاني المتنامي بعمان إلى اتفاقيتين؛ ففي عام 1798 بعث وكيل شركة الهند الشرقية في بوشهر ميرزا مهدي خان، إلى مسقط لتوقيع السيد سلطان بن أحمد، وبموجب هذه الاتفاقية، استجاب السيد سلطان لطلب بريطانيا بـ طرد أي شخص من دولة فرنسا يعمل في خدمته كما ضمن لهم أنه إذا ما قامت حرب بين دول أوروبية فإنّ الفرنسيين والهولنديين لن يكون لهم مكان يستقرون فيه، أو موطئ يطؤونه في هذه الدولة». وفي المقابل كان على الإنجليز الدّفاع عن مسقط، سفنها وتجارتها. ومع أن هذه الاتفاقية لم تنص على إنشاء البريطانيين مكتباً لهم في
Calvin، H. Allen، Jr. 'The State of Masqat in the Gulf and East Africa، 1785 - (1) 1892' International Journal of Middle East Studies، 14، no. 2 (1982)، 117 - 127، (pp.117 - 119).
(2) بدأت المنافسة بين بريطانيا وفرنسا حول عمان في النصف الثاني من القرن الثامن عشر. للاستزادة حول الموضوع انظر:
Particia Risso، Oman and Muscat: An Early Modern History (London: Croom Helm، 1986)، pp. 139 - 168.
107