عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١١٥الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة توفّي السلطان تركي في عام 1888، وخلفه ابنه فيصل الذي اعترفت به بريطانيا سلطاناً عام 1890 وقد عبر السلطان الجديد عن رغبته الصادقة في أن يستهدي بحكمة الحكومة البريطانية في كل أمر مهم له صلة بالسياسة» (1). وكان أوّل حدث ذي بال في فترة حكمه هو التوقيع على معاهدة الصداقة والتجارة والملاحة» عام 1819، التي استمرت على الزّخم ذاته اثنتي عشرة سنة، وقد تضمنت بنداً جديداً مُنع السلطان بموجبه من إيراد وتصدير أي مادة تجارية، أو فرض أي ضريبة دون موافقة الحكومة البريطانية. وقبل التصديق على هذه الاتفاقية كان قد اقترح أن يُعلَن أن مسقط محمية بريطانية (ربما لمواجهة النشاط الفرنسي) غير أن ذلك كان سيؤدي إلى خرق الإعلان الفرنسي الإنجليزي المبرم في عام 1816. وفي عام 1891 وقعت اتفاقية بين الطرفين كان على السلطان بموجبها أن يتعهد بأنه وورثة عرشه وخلفه لن يتخلّوا عن ممتلكات مسقط وعمان وتوابعها أو يبيعوها أو يرهنوها أو يدعوها تحت تصرف أو احتلال قوة أخرى غير بريطانيا) (2). الحق أن السلطان فيصلاً كان قد بلغ به الوهن حداً جعل الرّحالتين البريطانيين ثيودور ومايل بينت يقولان في أثناء زيارتهما له عام 1889: «لا شك أن معتمدنا
السياسي يمكن أن يقال عنه إنه هو الحاكم في مسقط (3)
وفي
النصف الأول من القرن العشرين جرت الأحداث في
Ibid.، 237.
Ibid.، 237.
(1)
(2)
James Bent and Mabel Bent، Southern Arabia (Reading: Grant Publishing، (3) 1994)، p. 60.
113