عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١١٦

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

عمان على منوال ما آل إليه الأمر بعد انهيار الإمبراطورية العمانية؛ فالأسرة الحاكمة في عمان ازداد اعتمادها على الحكومة البريطانية؛ فكان السيد فيصل مديناً لحكومة الهند بمبالغ اقترضها عام 1902 وعام 1903 وعام 1904. وبلغت بالسلطان الضائقة المالية أن طلب من دائنين أفراد عام 1905 مبلغاً من المال قدره 000، 20 روبية، وذلك لكي يتمكن بعض أفراد أسرته من أداء مناسك الحج. وحين كان له ما أراد عوتب على أنّه قام بخرق عهد قطعه على نفسه على ألا يستقرض إلا من الحكومة البريطانية (1). لذا يمكن القول إنّ اللورد كرزن كان محقاً ودقيقاً حين وصف السيد فيصلاً في زيارته مسقط عام 1903 بأنّه أقرب إلى إقطاعي خاضع للتاج البريطاني منه إلى حاكم مستقل) (2).

1913)

أثناء

بيد أن نفوذ بريطانيا بلغ أوجه في أثناء حكم تيمور بن فيصل 1932)، الذي لم يجد حرجاً من أن يدع شؤون حكومته لمستشاريه البريطانيين، ليرتحل هو غير مرة، إلى الهند، بل بلغ به الأمر أن ترك البلاد عام 1928 لرحلة طويلة زار فيها بريطانيا وأوروبا (3). وكان الصراع قد اضطرم أكثر فأكثر بين الأسرة الحاكمة وعمان الداخل في النصف الأوّل من القرن العشرين، ففي عام 1912 أجبر البريطانيون السلطان على حظر استيراد الأسلحة إلى عمان، ورأت قبائل عمان الداخل أنّ هذه السياسة الرامية إلى كسر

John Lorimer، Gazetteer of the Persian Gulf: Oman and Central Arabia، 2 (1) vols. (Calcutta: Superintendent Government Printing، 1908) 1، p. 572. Robert Landen، Oman since 1865: Discursive Modernization in a Traditional (2) Society (Princeton: Princeton University Press، 1967)، p. 267.

Ibid.، 408.

(3)

114