عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٢

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

صبغة عالميّة، يألفه الغريب، ويأنس به المختلف، وتتمازج به الأعراق (1).

وهذا أمر كان عليه جميع الرحالة شهوداً، فهذا جون أو فنجتن، الذي زار عمان عام 1693، يقول في عادات العمانيين

وتقاليدهم:

إن هؤلاء العرب على قدر كبير من دمائة الخلق، يُظهرون لطفاً وكرماً كبيرين للغرباء، فلا يحتقرونهم ولا يُلحقون بهم أذى جسدياً. وهم، على تشبتهم الثابت بمبادئهم والتزامهم الراسخ بدينهم، لا يفرضون تلك المبادئ وذلك الدين على الآخرين. كما أنهم لا يغالون بالتمسك بها مغالاة تجردهم من إنسانيتهم أو من حسن معشرهم؛ فالمرء يقطع في بلادهم مئات الأميال دون أن يتعرّض للغة نابية أو لأتي سلوك فج» (2).

بل بلغ تسامح العمانيين مبلغاً قلما نجد له نظيراً؛ إذ كانوا كرماء حتى مع الذين قد يظنّ الظَّانّ أنّهم لا يُظهر لهم أي مظهر من مظاهر الاحترام في العالم الإسلامي اليهود. يشهد على ذلك

(1) خالد محمد البلوشي المنطلقات الوطنية والنظرية للترجمة» في «الترجمة الأدبية في سلطنة عمان: قضايا وآراء تحرير د رحمة المحروقية وبدر الجهوري، (بيروت: الانتشار العربي (2011) صفحات: 27 - 41.

John Ovington، A Voyage to Surat in the Year 1689 (Oxford: Oxford (2)

14 .University Press، 1929)، P ترجمتي.

10