عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٣تصدير المترجم
روبرت بنينج، الذي توقف في مسقط عام 1850 في طريقه من بلاد
فارس إلى سيلان:
أعجب ما عجبت منه هو الاحترام الكبير الذي كان يكنّه مسلمو هذه البلاد لذلك اليهودي؛ إذ إنّي ما وجدت قط مسلماً من قبل يُبدي من الاحترام أدناه لأحد من جنس هذا اليهودي المنحط» (1).
ولعلنا نجد تجسيداً لهذه «العالمية» في المنهاج الذي انتهجه الدكتور هلال في كتابه؛ إذ تناول آراء الرحالة تناولاً جمع فيه بين الموضوعية والوطنية. فقبل نقدهم في مواضع واستنكر عليهم شططهم في أخرى، فكان في ذلك الباحث الأمين في موضوعيته العلمية والعماني الأصيل في مسؤوليته الوطنية. فلنتدبر تناوله قول الرحالة ديفيد جَوَيْن جيمز، الذي أتى عمان في النصف الثاني من القرن العشرين، بأنّ الوقت لا معنى له عند العمانيين. فالدكتور
هلال لا ينفي نفياً قاطعاً أن وعي العمانيين بالوقت لم يكن وعي الغربي الناجم عن الثورة الصناعية ولكنّه يرفض جملة وتفصيلاً رؤية جَوَيْن جيمز أنّ الوقت لا يعني شيئاً للعمانيين»، ويأتي من الثقافة العمانية بما يثبت به أنّ العمانيين كان لديهم إدراكهم الخاص بالوقت المنبعث من سياق الثقافة العمانية العربية الإسلامية. والكتاب زاخر بما يؤكد هذا المنحى.
خلاصة القول أنّ أهمّيّة الكتاب الوطنية لا تتمثل في تزويدنا
Robert Binning، A Journal of Two Years' Travel in Persia، Ceylon، Etc، 2 (1)
125 - 126 .vols. (London: Wm. H. Allen، 1857). pp ترجمتي.
11