عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٢٠عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
كانوا كلهم يزاولون التّجارة فيها (1). من هنا لنا أن نقول إنّ هذه الصورة لم يُرِد بها فرايرُ العمانيين فقط، وإنما جميع قاطني مسقط، بمختلف إثنياتهم وطوائفهم. كما أنه من المهم الإشارة إلى أنّ العمانيين في ذلك الوقت كانوا ينافسون أعداءهم البرتغاليين والقوى الأوروبية الأخرى وخصوصاً البريطانيين والهولنديين. وفي خضم هذا التنافس، لنا أن نعدّ «الشراسة» أمراً مألوفاً لدى كلّ هذه الأطراف المتصارعة، وليس لدى العمانيين وحدهم فحسب. أما جون او فنجتَن الذي زار عمان عام 1693، فقد قدم صورة تغاير تلك التي أتى بها فراير؛ إذ كان معجباً بعادات العمانيين وتقاليدهم: إن هؤلاء العرب على قدر كبير من دمائة الخلق، يُظهرون لطفاً وكرماً كبيرين للغرباء، فلا يحتقرونهم ولا يُلحقون بهم أذى جسدياً. وهم، على
لا
تشبتهم الثابت بمبادئهم والتزامهم الراسخ بدينهم، يفرضون تلك المبادئ وذلك الدين على الآخرين. كما أنهم لا يغالون بالتمسك بها مغالة تجردهم من إنسانيتهم أو من حسن معشرهم؛ فالمرء يقطع في بلادهم مئات الأميال دون أن يتعرّض للغة نابية أو
Mohammed Bhacker، Trade and Empire، p. 14.
لأي سلوك فج» (2).
(1)
John Ovington، A Voyage to Surat in the Year 1689 (Oxford: Oxford (2)
University Press، 1929)، p. 14.
يقول ألكسندر هاملتن في مقدمة كتابه وصف جديد لجزر الهند الشرقية» =
118