عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة وقد زار ألكسندر هاملتن عمان عام 1715، وكتب أكثر مما كتبه أو فنجتن عن عمان وأهلها. فقد كان يتوقف في مسقط في طريق رحلاته بين البحر الأحمر والصين، ويجد نفسه مشدوداً بـ بتواضع أهلها وتحضّرهم الفريدين»، شأنه في ذلك شأن مثالاً على ذلك فيقول إنّه بينا كان ماشياً ذات مرّة

أو فنجتن. ويورد في شارع ضيّق إذ به أمام حاكم البلاد، فتنحى عن الطريق حتى يمرّ موكب الحاكم إلا أنّ هذا الأخير بعد أن أدرك أنه غريب عن

،

(1)

البلاد، أمر حرّاسه بأن يبتعدوا عن الطّريق، وأومأ إليه يستدنيه ويضيف أيضاً أن مأدبة عرب مسقط لم تقتصر على أفراد معينين وإنما كان الملك وعوام الجُند والسيد والمسود جميعهم يجلسون جنباً إلى جنب، ويأكلون من الطبق نفسه» (2). الطبق نفسه» (2). إلا أنه له رؤية

في التاريخ الحديث في كامبردج وأوكسفورد عام 1724 زال داع بالغ الأهمية من دواعي الرحلة.

Clare Howard، English Travellers of the Renaissance (London: John Lane، 1913)، p. 190.

أما فيما يتعلق بالرحلات في البلاد العربية فإنّ التباين بين القرون واضح وضوحاً أكبر. فقد لاحظ كثير من المؤرّخين أنّ جلّ أدب الرحلات الأوروبي كُتِب في النصف الثاني القرن التاسع عشر فصاعداً. من روين مثلاً، يرى أن البلاد العربية حتى منتصف القرن التاسع عشر ظلت غير مستكشفة».

Robin Fedden، English Travellers in the Near East (London: Longmans 1958)،

P. 23.

Alexander Hamilton، A New Account of the East Indies، 2 vols. (London: The (1) Argonatual Press، 1930)، I، p. 48.

يصف هاملتن بلدات عدة على الساحل العماني مثل ظفار وكوريا موريا ورأس الحد وقريات ومسقط. وكان موقفه من حرارة مسقط موقف معظم الرحالة الذين زاروها قبله؛ فقد فوجئ بحرارتها العالية، بل ذهب إلى أن قال إنّه رأى بعض العبيد يقلون السمك على الصخور (ص: 45).

Ibid.، p. 46.

121

(2)