عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

عُمان

في عيون الرحالة البريطانيين

مختلفة

عن العمانيين في سياق آخر؛ فيقول في حديثه عن كابتن إدوارد سي المذكور سابقاً، يبدو أن سكان عمان سحرة مشعبذون». ويورد في ذلك حادثة سفينة إنجليزية غرقت قبالة السواحل العمانية، زاعماً أنّ العمانيين أنقذوا الإنجليز؛ لأنهم عرفوا عن هذه الحادثة قبل وقوعها بثمانية أيام، عن طريق «فقيههم (*) الذي. الذي تنبأ بأنه:

في وقت قريب كهذا، ستضلّ هناك [في مصيرة سفينة طريقها، وألح عليهم أن يتجهوا إلى هناك لإنقاذ الرّجال الذين ستغرق سفينتهم، والذين سيسعدون بلقائهم، وبامتلاكهم نصف ما سيبقى من الحطام. وقد استحضر الفقيه» الأرواح، ناشداً سامعيه أن ينفّذوا بكل أمانة وإخلاص ما طلب منهم، فكان له ما أراد. بيد أنا نجد البدو في أوقات أخرى خونة غدرة أفظاظاً» (1).

هذه الحادثة، بصرف النظر عمّا إذا كانت صحيحة صادقة، على جانب من الأهمية؛ إذ إنّها تؤكّد ما يحمله الرّحالة الغربيون من رؤى وافتراضات مسبقة حول الشرق. فهاملتن، استناداً إلى هذه القصة، يأتي بكلام غير ممكن تبريره أن عرب عمان إنّما «سحرة مشعبِذون»، ويصرّ على وسمهم بنعوت كـ «الخونة» و «الغدرة» و «الأفظاظ»، مع أنه يقرّ في الوقت ذاته بأنهم كانوا في تعاملهم مع الإنجليز، «كرماء وطيبين».

(*) يستخدم هاملتن هذه الكلمة العربية على النحو الآتي: Fakee . (المترجم)

Ibid.، p. 41 - 42.

122

(1)