عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٤عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
معلومات عن جوانب مهمة من الثقافة العمانية همشتها كتب التاريخ فحسب بل أيضاً في جانبه التربوي المتمثل في بعده
الإنساني.
ثانياً: كلمة حول مذهبي في الترجمة
لا يتسع المقام هنا للخوض في تفاصيل مذاهب الترجمة ومقارنتها بالذي سلكته في ترجمة هذا الكتاب، ولا مجال أيضاً لمناقشة أمور نظرية فيما إذا كنت أميناً» أو «مخلصاً» لمفردات النص الأصلي أو لـ «دلالاته» و «روحه على أن الأمانة العلمية تقتضي أن أذكر للقارئ، ولو بإيجاز أني سعيت إلى أن ألتزم بالنّص المصدر بنية وفكرة إلا أني خرجت عن البنية حيثما رأيت أن التقيد بها قد يفضي إلى نص بعيد عمّا يستسيغه العربي ويألفه في لغته وأساليبها. فكان أن وجدت نفسي في أكثر من موضع أنتصر للدلالة أو الفكرة. وإذا اتخذنا مقولة «التكافؤ»، حسبما ينظرها نايدا، معياراً للترجمة فأنا أقرب إلى الالتزام بـ «الأثر المكافئ منّي إلى التكافؤ الشكلي، أي إلى أن تكون العلاقة بين المتلقي والرسالة شبيهة بشكل أساسي بالعلاقة القائمة بين المتلقي والرسالة في النص الأصلي (1).
من هنا وجدت نفسي أنأى ما أكون عن بنية النص الأصلي في ترجمة وصف الرّحالة لما شاهدوه ورأوه في عمان، إذ شدتني في
Nida، Toward a Science of Translating، (Leiden.: E. J. Brill، 1964) E. A.
(1)
مندي جيريمي مدخل إلى دراسات الترجمة نظريات وتطبيقات»، ترجمة هشام علي جواد أبو ظبي دار كلمة، 2011). ص: 66.
:
12