عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٣٩الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة
للعبيد، وعدم إجبارهم إياهم على القيام بما شق من الأعمال،
ويقول في ذلك:
«إنهم جميعهم يجلسون في كنف سيدهم، يسكنون وينامون تحت سقفه، يأكلون من طبقه ويشربون من فنجانه ولا يُعرضون أبداً للبيع إلا إذا شاقوا سيدهم وساء سلوكهم. أما العبد المخلص الوفي فكان يُعامل معاملة فيها غاية الاحترام، وإذا ما أتت على سيده ضائقة حملته على الانفصال عنه كان يَكل أمره إلى صديق له
يتوسم فيه أنه يحسن معاملة عبده ويقدر إخلاصه له حق قدره» (1).
لعلّ شيئاً من المعرفة بخصوص الوضع المختلف للعبيد في المستعمرات البريطانية يضفي مصداقية على تصوّرات هؤلاء الرحالة الرّومانسيين. يقول فرانك ويزلي بتمان، في دراسته لمعاملة البريطانيين للعبيد في جزر الهند الغربية إن: «قانون جزيرة باربادوس كان في بدايته يضع الزّنجي موضع المتاع لسيده، يقتنيه وينتفع به، ويحكم قبضته المطلقة عليه، ويجعله عرضة لنزواته»، وإن العبيد لم يكن مسموحاً لهم بأن يغادروا المزارع وحقول العمل
دون رخصة تسجل وقت مغادرتهم لتلك المزارع والحقول، وكانوا ممنوعين من حمل السلاح وقرع الطبول وحضور الاجتماعات العامة، وإنه إذا ما أقدم عبد على ضرب مسيحي عوقب بالجلد
William Heude، A Voyage up the Persian Gulf، p. 25.
137
(1)