عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٤٠عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
بقوة، وإذا كرّر فعلته جُدِع أنفه أو حُرق وجهه» (1). إنّ معاملة فيها مثل هذه الوحشية والشّدّة حزّت في قلوب البريطانيين ذوي التوجهات الإنسانية في أواخر القرن الثامن عشر، مما أدى في النهاية إلى نشوء حركة تبنت تحرير العبيد.
رحالة بريطاني، آخر جون جونسن، أدلى بشهادته في عام 1817 حول العبيد. فبعد أن قارن وضع العبد لدى العائلة المسلمة العمانية بوضعه لدى العائلة الأوروبيّة، وبالتحديد الهولندية والبرتغالية، خَلُص إلى أنّ العبد في الأولى كان أقرب إلى فتى تمّ تبنيه منه إلى عبد؛ فهو له الحق في بعض ما يمتلكه سيده، وأنه ما يلبث أن يكون مساعداً له ومديراً لأعماله، له الحق في أن يتصرف بقدر معتبر من ممتلكاته وفي أن ينال بيتاً إذا ما أقدم على الزواج.
ويرى أن:
هذا النوع من التبنّي وما يصاحبه من مشاعر السادة تجاه عبيدهم ومعاملتهم لهم تختلف جذرياً طبعاً عن معاملة البرتغاليين والهولنديين لعبيدهم الذين حملهم سوء الطالع أن يكونوا عالة عليهم. فالبرتغاليون والهولنديون يقفون من عبيدهم موقفاً قاسياً ووحشيّاً؛ إذ يضربونهم ضرباً مبرحاً، ويحتقرونهم احتقاراً سافراً، ويضطهدونهم اضطهاداً
لا هوادة فيه، بل ينظرون إليهم على أنهم أقل منزلة
Frank Pitman، 'The Treatment of the British West Indian Slaves in Law and (1) Custom'، Journal of Negro History، 11، no. 4. (1926)، 610 - 628 (p. 613).
138