عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٤٤عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
قرب مسقط فقد وجد جونسن أنّ أسقف البيوت فيها «مسطحة»، وجدرانها يكسوها لون أصفر كريه ملطخ بالأتربة والأوساخ، ممّا
كان يؤثر، حسب رأي جونسن، في بصر ساكني تلك البيوت. فلا غرو، والحال هذه، أن «العيون القرحة» كانت متفشية بينهم على نحو مخيف. أضف إلى ذلك أنّه وجد كثيراً من الشحاذين، الذين منعوا من دخول البلدات من إصابتهم بالجذام، يسكنون أكواخاً من الحصير (1).
،
أما الرحالة توماس، لَمسدِن الملازم في كتيبة بنجال هورس آرتلري (2)، الذي زار مسقط عام 1820 وهو في طريقه من لندن إلى الهند، فقد رأى فيها غير ما رآه جونسن؛ إذ وجدها مكاناً قذراً فقيراً تعِساً، فالبيوت كلها رنّة بالية والشوارع والأسواق ضيقة على نحو خانق» (3). على أنّه يقدّم صورة عن المرأة في عمان تكاد
Ibid.، p. 11.
The Bengal Horse Artillery
(1)
(2)
Thomas Lumsden، A Journey form Merut in India to London through Arabia، (3) Persia،
Armenia، Georgia Russia، Austria، Switzerland France، during the Years 1819 and 1820 (London: [no. pub]، 1822)
6
يبدو أنّ الرّحالة البريطانيين في العصر الرومانسي دأبوا على وصف أي مدينة غير لندن بأن شوارعها ضيقة وسخة. فنجد آرثر ينج، الذي زار فرنسا وإيطاليا في العقود الأخيرة من القرن الثامن عشر له في باريس وروما القول نفسه؛ فعن الأولى يقول: يكاد يصعب على الذي تعوّد العيش في لندن أن يصدق كيف أن شوارع باريس ضيّقة وسخة، وكيف أنّ المشي في ممرات المشاة أمر مزعج محفوف بالأخطار». أما عن الثانية فيقول (فيها كل ما يجعلها مقيتة: وسخ وإهمال وقذارة وحشرات ووقاحة». انظر:
Arthur Young، Travels in France and Italy during the Years 1787، 1788 and 1789 (London: Dent، 1915)، p. 76 and p. 261.
142