عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة

حضارية (1). ونجد في نص لمسدِن أنّ فكرة «مهمة حضارية» تستند إلى الافتراض أن العرب بحاجة إلى من ينورهم ويخرجهم من ظلمات البؤس وتذهب جيني شيرب إلى أن عبارة «مهمة حضارية» ظهرت أوّل مرة ملتصقة بشكل من أشكال الإمبريالية التي بدأت على نحو خجول في سبعينيات القرن التاسع عشر. بيد أن تصوّر الاستعمار، كـ «التزام أخلاقي» يراد منه أن نشر الحضارة الغربية بدأ بالظهور قبل ذلك بوقت طويل (2). ويؤكّد لمسدن في موضع آخر أنه

لم يكن رحالة فحسب؛ فقد تبنّى موقف حكومته، فذهب إلى ما ذهبت إليه ورأى ما رأته في التدخل في شؤون المنطقة. ومن هذا المنطلق وصف بعض السكّان الثائرين على الوجود البريطاني بأنهم «قراصنة سفاحون، ظماء إلى الدّماء» (3).

وفي المقابل يقول القبطان روبرت مجنان، الذي زار مسقط أول مرة عام 1820 (4)، إنّ عمان هي «بلاد الأمان» (؟)، ويصفها

Gayatri Spivak، 'Can the Subaltern Speak?' in Marxism and Interpretation of (1) Cultures، ed. by Cary Nelson and Lawrence Grossberg (Urbana: University of Illinois Press، 1988) pp. 271 - 313 (p. 297).

Jenny Sharpe، 'Figures of Colonial Resistance'، in The Post-Colonial Studies (2) Reader، ed. by Bill Ashcroft، Gareth Griffiths and Helen Tiffin (London: Routledge، 1995)، pp. 99 - 103، (p.100).

Thomas Lumsden، A Journey from Merut، p. 65.

(3)

(4) ألف مجنان Mignan كتابين يسرد فيهما رحلاته:

Travels in Chaldaea، Including a Journey from Bussorah to Bagdad، Hillah and Babylon، Performed on Foot in 1827 (London: H. Colburn and R. Bentley، 1829).

A Winter Journey through Russia، the Caucasian Alps، and Georgia; thence across Mount Zagros، by the Pass of Xenophon and the Ten Thousand Greeks،into Koordistan، 2 vols (London: Richard Bentley، 1839).

الثاني فقط من بين هذين الكتابين له علاقة بعمان.

Robert Mignan، A Winter Journey، II، p. 232.

145

(5)