عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٤٩الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة
الثامن عشر فصاعداً بدأ الرحالة والجغرافيون يشدّون الرحال إلى مقاطعة ليك ديستركت الإنجليزية وسلسلة جبال الألب، ليبحثوا عن المنظر السامي الذي كان على نحو فاتن، «فسيحاً هائجاً عاصفاً مظلماً منذراً بالدّمار». ويضيف أن كتاب ما سمّي بـ «الأود (*) السّامي أرادوا أن يضفوا على أعمالهم طابع «الجموح والغموض في أسلوبهم الوصفي وفي استطرادهم غير المصقل، كما أرادوا أن يعبّروا عن جموح المواد السامية وغموضها وسعة مداها» (1). وكان مجنان، معجباً على خشونة المنظر، بالجلال
،
الخشن لجبال مسقط الهائلة». وفي الشأن ذاته يخلص سامويل تريفيلو إلى أنّ الرّحالة البريطانيين الذين زاروا تشيلي في بداية القرن التاسع عشر راقتهم «القمم المظلمة لجبال الألب، فدهشوا «بجلالها وجمالها» (2). ويدلي مجنان دلوه في مناخ عمان؛ فبعد قضائه طوال شهر آب / أغسطس في مسقط يؤكد أنها «الأكثر حرارة من بين المناطق المأهولة على سطح الأرض»؛ إذ إن مؤشر حرارتها ارتفع من 95 إلى 120 في النهار، أما في الليل «فالندى فيه كان حاداً وساماً مثل لدغة الكوبرا» (3).
وكان معجباً بتسامح العمانيين الديني؛ فقد وجدهم، على
(*) (الأود نوع من القصيدة الغنائية ذاع صيته في العهد الرومانسي. ولعل أشهر شاعر رومانسي إنجليزي اشتغل على هذا النحو من الشعر هو جون كيتز
(1821 - 1795). (المترجم)
M. H. Abrams، Glossary of Literary Terms، pp. 308 - 309.
(1)
S. Samuel Triffilo، 'Early Nineteenth-Century British Travelers in Chile: (2) Impressions of Santiago and Valparaiso' Journal of Inter-American Studies، 11، no. 3.(1969، 391 - 424) (p. 397).
Robert Mignan، A Winter Journey، II، p. 245.
(3)
147