عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٥٠

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

تقيدهم الشديد بممارسة شعائرهم الدينية، غير متعصبين وغير متشددين»، حتى إنهم كانوا، من كرمهم، يشاطرون غير المسلمين الطعام (1). وكان رأيه في معاملة العمانيين لعبيدهم رأي غيره من الرحالة الذين مرّ ذكرهم فأكد أنّ السّماحة التي أبدوها لعبيدهم كان مضروباً بها المثل، و [تحدّث عن استحسانه هذه الصفة الحميدة لدى العرب الذين كانوا] ألطف السادة وأرهفهم حسّاً؛ ولم يكتفِ بالقول إنّ العبيد كانوا يلقون لطف المعشر بل أعلن أنه تيقن من رحلاته إلى الجزيرة العربيّة أنّ العبيد قد يكونون فيها أسعد وأحسن حظاً من الفلاحين في الفلاحين في أوروبا (2).

كما يصف الملامح الجسدية للسكان في مسقط: إنّ السكان، على ما فيهم من هزال وقلة حظ من البدانة والعمر المديد تنمو أعصابهم وعضلاتهم نمواً مطرداً. أما ملابسهم فهي في غاية البساطة؛ فالرّجال يلبسون قميصاً أبيض أو أزرق، مزرراً عند الحلق، وزوجاً من السراويل، وينتعلون نعالاً من الجلد ويحملون منديلاً، ولا يعيرون بالاً يذكر لتهذيب لحاهم وشواربهم، وهي غالباً ما تكون قصيرة وصغيرة والرّأس يكاد يكون حليقاً دوماً. أما ملابس النساء فهي القميص ولحاف الرأس وقناع أسود على أنوفهنّ، وهن خلاف ما يذهب إليه

Ibid.، p. 239.

Ibid.، p. 240.

148

(1)

(2)