عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٥١

الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرّقة

الرّجال يتباهين بتطويل شعرهن الأسود سواد الفحم، ويربطنه خلف الرأس (1).

«

على أنّ هذه الصورة ربّما أُريد بها عرب مسقط فقط؛ فعدد سكان مسقط كان يقارب، كما يخبرنا مجنان، عشرة آلاف، بعضهم كانوا هنوداً قدموا من بمباي وغجرات، استقروا فيها تجاراً، وعوملوا معاملة اتسمت بسماحة كبيرة) (2).

||

عاد مجنان إلى عمان عام 1821 ضابطاً برتبة ملازم تحت إمرة السير ليونل سمث في حملة عسكرية ضد بني بوعلي، وذلك للثأر لهزيمة البريطانيين في السنة ذاتها، فوجد أن العرب فاقوا الجنود البريطانيين شجاعة وحماسة؛ إذ إنّ كل من شاهد هذا الهجوم الفريد أعلن أنّ شكيمة أقوى وعزيمة أمضى لم تُظهرهما قط قوات أي شعب آخر» (3). وفي عام 1825 أتى عمان مرة ثالثة حين دُعيت زوجته لزيارة حريم «الإمام». وفي وصفه لزيارته يقدّم صورتين يمكن عدهما تعبيراً عن بالغ افتتان الرحالة الرومانسيين بالشرق. ونظراً إلى أنّ الرّجال لم يكن مسموحاً لهم بالاقتراب من «حريم الإمام فالوصف يأتي على لسان زوجته. الصورة الأولى تتعلق بزوجة السلطان التي تصفها زوجة مجنان:

السلطانة لم تكن جميلة، بل إنّها أقل النساء

حظاً

من الجمال. ولكن من الذي يرى حسن

Ibid.، p. 240 - 42.

Ibid.، p. 243.

Ibid.، pp. 267 - 268.

(1)

(2)

(3)

149