عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

عُمان

(1)

في عيون الرحالة البريطانيين.

الملامح ورشاقة القد أمراً ذا بال حين تأسر عينيه مادة بالغة الدسم، ماثلة أمامه في أبهى الحُلي وأحلاها؟ فإنك لن تستطيع أن تشتري بعشرات الآلاف من الروبية نصف ما كانت السلطانة تتزين به؛ إذ إن حبَّة زمرد واحدة تشكل محور قلادة من الزمرد والياقوت والماس كانت أكبر حجماً من بيضة حمامة. وكانت قدماها وكاحلاها حجبتها درر وجواهر جليلة مهيبة استعاضت بها من التّستّر. أما ذراعاها فقد غُلّفتا بغلاف من مجوهرات مطرّزة بخيوط من الذهب والفضة حتى المرفقين، حيث لقي كُمّ مشدود جسماً شدّ أكثر، في حين كان عليها شريط من النسيج الحريري قرمزي اللون ضارب إلى السواد، مطلي بالذهب، وقد بلغ من الطول أن لامس الأرض. أما ثوبها فكان من الحرير الصقيل، أرجوانياً، مطليّاً بالذهب، بلغ منتهاه في الهيبة والأبهة بشال كشميري نفيس غطى كتفيها واستقر به المقام في حضنها. أما عيناها فقد ألبستهما شيئاً مخيفاً، شأنها شأن النسوة اللاتي جلسن عندها في ذلك الوقت. كان هذا الشيء أشبه بنظارة ذات إطار عريض، إلا أنه مصنوع

جميع

من قماش صلب مزخرف زخرفة وافرة وموسى

بصفائح من الذهب» (1).

Robert Mignan، A Winter Journey، I، pp. 65 - 66.

150