عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٥٣الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة
وتصف غرفة في قصر السلطان فتقول إنّ:
«غرفة أُدخلت فيها شدّت انتباهي كثيراً برفاهيتها وترفها؛ إذ بها مجموعة من الثّريات الضخمة أنيقة
،
الشكل حلوة، المظهر، ونوافذ تتعاقب بين نافذة ذات خطوط منقوشة وأخرى عليها أعمدة زجاجية تصل السقف بالأرضية. ولا نجد لوح القاعدة الخشبي إلا في زاوية الغرفة حيث السرير. أما المجلس فكان على ارتفاع ثلاث بوصات وفيه أرقى أنواع الحصير الفارسي الذي كان في ملمسه ونمطه قريباً شديد القرب إلى نسيج الشّال الكشميري. كما وجدنا صفين مزدوجين من الوسائد كان أولهما يتألف من وسائد مطرزة بخيوط من الذهب والفضة تطريزاً يُعرف به النساجون الهنود، وأما ثانيهما فكان يتألف من وسائد من الحرير الأبيض المزركش بالذهب، تتدلى منها أهداب وشرابات مذهبة» (1).
وترى مرليون بتلر أنّ الفرنسيين بدأوا، منذ منتصف القرن السابع عشر، يقدّمون إلى القارئ الأوروبي العالم العربي بطريقة جذابة ساحرة؛ إذ إنّ مجموعة من الرّحالة «أدهشوا بالعالم العربي فأرادوا أن يدهشوا به العالم الغربي، فعرضوا عليه شرقاً يعج بالثراء والترف: قصور وحدائق وعذارى زيّن وجوههن بالخمار وأشربة مثلجة التي طالما عُرِف بها البلاط الشرقي». وفي بداية القرن
Ibid.، p. 67.
151
(1)