عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٥٧الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة
المدينة الشرقية العتيقة، يصرّ على توديعها بهذه الكلمات الرومانسية: كانت ليلة بهية فاتنة؛ فقد سحرنا المشهد والزمان والمكان وملابس مرافقينا سحراً أثار في أذهاننا ذلك البيان البليغ الذي جادت به قرائح أشعر شعرائنا وأعذبهم» (1).
وزار مسقط أيضاً الكابتن وليم أوون عام 1823 وهو على متن سفينة «ليفين»؛ وذلك للحصول على إذن من السيد سعيد، سلطان مسقط، لمسح الخط الساحلي من الممتلكات العمانية في شرق أفريقيا. ويسرد تفاصيل رحلته في كتابه «قصة رحلات بحرية»، المنشور أوّل مرة عام 1833 (2). ويبدأ سرده برسم صورة سوداوية
=
تحتها الأنهارُ العذبة عذوبة تلك التي سقت الفردوس». انظر:
Edmund Arwaker، 'A Poem on the Excellent and Useful Invention of Making Sea-Water Fresh.' Fons Perennis (London: Henry Bonwick، 1686).
Ibid.، 52.
(1)
Flower بين سيبيرو
(2) وِلْيَم فِتْزوِلْيَم أوون (1857 - 1744) William Fitzwilliam Owen كان نائب أميرال وبحاراً إنجليزياً، جال في جزر المالديف، واكتشف قناة زهرة البحر The Sea Si-biru وسيبورا Si-pora على الساحل الغربي لسومطرة، وعُيّن بخاراً على متن ليفن عام 1821 وبعث لمسح ساحل أفريقيا. ويُعتقد أنه ألف قصة رحلات بحرية لاستكشاف شواطئ أفريقيا والجزيرة العربية ومدغشقر» (لندن: ريتشادر بنتليو (1833). إلا أنه من الجلي أن هذا الكتاب تاريخ حياة القبطان أوون وليس سيرة ذاتية قام نفسه بتأليفها. فقد وجدتُ في الفصول التي تعنى بعمان على الأقل ثلاث جمل توحي بأن الكاتب شخص آخر وليس أوون: القبطان أوون في هذا الموقف أعطاه [سلطان مسقط] نسخة عربية من الكتاب المقدس (ص: 342)، وكان القبطان قد نوى أن بدقة پرسم مسقط إلى أبعد ما يكون حيث منطقة ظفار (ص: 344)، و
هو
الخط الساحلي من من رأس مرباط هبت الرياح من الجانب الغربي عندما ألم بالقبطان مرض من جراء هزيز الريح. يضاف إلى ذلك أنّ براين مارشل قد فَطِن إلى أن كتاب اوون حرره هيتن باوستد روبنسن Heaton Bowestead Robinson على نحو=
155