عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.

كئيبة، فيقول إنّه من المرجح أن مسقط هي المدينة الأقذر في العالم» (1). بل يذهب إلى أبعد من ذلك ليقول:

إنّ العرب هم أقذر الأجناس البشرية. لذا ليس من العجب في شيء أن مشرعهم أمرهم بأن يتوضأوا غير مرّة، كواجب ديني، كما أخبرهم بأن الوضوء له من الأهمية في سبيل التطهير الروحي ما للصلوات نفسها. ولكن هذه الشعيرة، شأنها شأن غيرها من الشعائر، سواء تلك التي تتعلق بدينهم أو بديانات غيرهم، لم تعد اليوم غير شكل خاو من أي معنى،

ولا تجدي نفعاً في التخلّص من قذارتهم الفطرية» (2). قد نلتمس العذر لأؤون ونقول إنّ أي مكان في العالم في ذلك الوقت كان على نحو من الأنحاء، وبسبب أو آخر، قذراً. ولكن الذي لا يمكن أن نلتمس له العذر فيه هو اتهام العرب قاطبة أقذر الأجناس البشرية. فما هذا إلا تمييز عنصري؛

بأنهم

فالصور النمطية الشائعة في ذلك الوقت أرسخت في أذهان بعض الغربيين مثل هذا الكلام البالغ في التعميم مبلغه. ولهومي بابا قول ذلك مؤداه: «أنّ الصور النمطية تعوق تبيين وإذاعة أي معنى

في

رديء. إذ إنّ به الكثير ممّا يربك، ويصعب على القارئ أن يعرف إن كانت الكلمات يلفظ بها أوون أو توماس بتلر Thomas Hoteler الملازم الثاني على متن «ليفن». إلا أنّ مارشل يؤكّد أنّ بتلر لم يزر عمان قط. انظر:

Brian Marshall، 'European Travellers in Oman and South East Arabia 1792 - 1950: A Biobibliographical Study'، New Arabian Studies، 2 (1994)، 1 - 57 (p.11). William Owen، Narrative of Voyages، p. 336.

Ibid.، p. 338.

156

(1) (2)