عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة

المذهب الإباضي أنّ جميع المسلمين لهم الحق في مواقع القيادة. وبناء على ذلك يقول كيبل عن العمانيين إنّهم: «لا يقدسون وليّاً، وليس لديهم دير أو رهبان أو دراويش، ويكنون عظيم الاحترام للعدالة، ويُبدون كامل التسامح للأديان الأخرى» (1). على أنّ كيبل يصف مسقط وسكانها وصفاً سلبياً من حيث الصحة والنظافة؛ فقد ذهب إلى ما ذهب إليه أوون ورحالة آخرون، فوجد شوارع مسقط شديدة القذارة وضيقة، وسكانها قذرين من حيث المظهر، إذ لا تكاد تجد شخصاً غير مصاب بقرحة العين، وعشر السّكّان عُور (2).

وبين عامي 1820 و 1829 قامت وحدة «ذي بمباي مارين» (3) بإجراء مسوحات في الخليج العربي. وكان من بين ضباط هذه الوحدة البحرية الملازم، وايتلوك الذي نشر فيما بعد آراءه عن عرب الساحل العماني في الشمال الغربي من البلاد تكمن أهمية تلك الآراء في أنها تقدم لنا رؤى رحالة بريطانيين حول جزء آخر من البلاد؛ إذ نجد فيها صوراً مفصلة عن ملبس السكان ومسكنهم ومأكلهم وعاداتهم وتقاليدهم وتجارتهم. فنجده تارة يبدي إعجابه بكرمهم وشجاعتهم ولطفهم، وتارة أخرى يستنكر «قرصنتهم ونهبهم. الحق أنه أتى المنطقة حاملاً في ذهنه الصورة النمطية المسبقة عن سكّان هذا الجزء من عمان بأنهم قراصنة»، وهو. يمكن أن نتفطن له من العنوان الفرعي، الذي يزعم فيه أنّ المنطقة

George Keppel، Personal Narrative، pp. 19 - 20.

Ibid.،

p.

18.

The Bombay Marine

(1)

(2)

(3)

161