عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرقة
لم يكد يحدث حادث لسفينة ما في المنطقة حتّى نُسِب نسباً ينم عن النزق إلى القراصنة بهذه الشاكلة، اخترعت الكذبة
الجواسم
(*):
العظمى؛ فإذا بفترة وجيزة لا تزيد على ليلة وضحاها أضحى مصطلح الجواسم مرادفاً للقراصنة، حتى
إن مساكن القواسم أمست ساحل القراصنة (**)).
الحق أنه وإن كانت هناك هجمات قام بها عرب ساحل عمان على بعض السفن فإنّها أتت في سياق الحرب السجال على المنطقة بين قوى مختلفة من عرب وهولنديين وبرتغاليين وفرنسيين وبريطانيين. من هنا حتى إن استولى العرب على بعض سفن منافسيهم كان ذلك عملاً عسكرياً جائزاً. وفي المقابل، يبرهن بي جي سلوت على أنّه كانت هناك عمليات قرصنة أوروبية، ويورد مثالاً دوّنته المؤسسة الهولندية في سورات (1) لعملية قرصنة بشعة يندى لها الجبين؛ فقد غرقت سفينة على متنها إنجليز قبالة ساحل مسقط، ونجا بعض طاقم السفينة بأنفسهم، فأتوا تاجراً عربياً، فركبوا قاربه، وقدموا لطاقمه مشروباً ثملوا في إثره. وعندما أيقن الإنجليز أن البحارة العرب لا حول لهم ولا قوة أقدموا على قتلهم ما عدا امرأتين أبحروا
(*) هكذا ترد في النّص الأصلي:. Joasmees (المترجم)
Sultan Al-Qasimi، The Myth of Arab Piracy in the Gulf، p. xx.
ولمصادر أخرى انظر:
Charles Belgrave، The Pirate Coast (Beirut: Librarie Du Liban، 1960) and H. Moyse-Bartlett، The Pirates of Trucial Oman (London: Macdonald، 1966).
(1)
(مدينة غرب ولاية غوجرات الهندية. (المترجم)
163