عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٦٦عُمان في عيون الرحالة البريطانيين.
بهما إلى «أونور»، وعند وصولهم إلى الشاطئ اغتصبوهما،
وباعوا القارب (1).
ومع
أن البريطانيين والعرب والبرتغاليين والهولنديين تصارعوا فيما بينهم وتبادلوا هجمات بعضهم على بعض في الخليج إلا أن شركة الهند الشرقية غالت في موضوع القرصنة، حتى تتخذه حيلة من حيل الدعاية العسكرية. وكان لمعظم الرحالة والمسؤولين البريطانيين الذين زاروا الخليج دور في هذه الحملة السياسية؛ فقد اتهموا المدافعين عن بلادهم من التدخل الأجنبي بأنهم قراصنة. ويؤيد ذلك ما أعلنه فليب فرانسيس عضو البرلمان البريطاني في ذلك الوقت، في مناقشته لسياسة الشركة: «كلما مال الحاكم العام والمجلس إلى إعلانهم الحرب على جيرانهم اختلقوا قضية تخدم مقاصدهم (2). والرحالة البريطانيون الذين اختلقوا تهمة القرصنة بذلوا قصارى جهدهم في ترويج فكرة أن المحاولات «النبيلة» لشركة الهند الشرقية البريطانية كانت تهدف إلى تخليص عرب الخليج من نشاطات القراصنة الخبيثة، وأن تدخلها في المنطقة إنما كان سعياً منها إلى فرض القانون وحفظ السلام. وفي هذا السياق يحاول عقيل كاظم أن يبيّن أنّه في بداية القرن التاسع عشر شرع الاستعمار البريطاني يوظف خطاب نصرة الإنسانية ونشر التنمية والحضارة في العالم بأجمعه وأنّ هذا الخطاب لم يكتف بتبرير
B. J. Slot، The Arabs of the Gulf، pp. 94 - 95.
(1)
C. H. Philips، The East India Company 1784 - 1834 (Manchester: Manchester (2) University Press، 1961)، pp. 32 - 33، and Al-Qasimi، The Myth of Arab Piracy in the Gulf، p. xv.
164