عمان في عيون الرحالة البريطانيين
الجزء ١ · صفحة ١٦٧الفصل الثاني: ارتحال إلى التخوم رحلات قصيرة وصور متفرّقة
التدخل الاستعماري البريطاني في الخليج فحسب وإنّما ضلّل الشعب البريطاني، الذي صار يؤيده ويؤازره ولا سيما في سعيه المزعوم إلى محو القرصنة والعبودية وإزالة التطاحن المحلّي وضمان الاستقرار والنظام» (1).
وإذا ما عدنا إلى وايتلوك وجدنا أنّ الخطاب الإمبريالي ظاهر جلي في تناوله لموضوع القرصنة؛ إذ يرى نفسه ممثلاً لقوة استعمارية نبيلة تدخلت في الخليج لتحميه من «الفوضى» والنهب» و «التنازع». فها هو يقول، بعد وصف الحملات العسكرية البريطانية ضدّ القواسم: لا أظنّ أنّ الخليج يهوي مرّة
أن
أخرى إلى حالة الفوضى العارمة وإن حدث ذلك فلا يجب نلوم أحداً إلا أنفسنا (2). وفي موضع آخر، يحاول أن يبرّر
التدخل البريطاني في المنطقة ويوضح المهمة السياسية لمسوحات وحدة بمباي مارين»، فيقول إنّ التناحر والنهب شائعان كثيراً، ويتطلبان منا يقظة للتغلب عليهما. وحتى نقوم بذلك خير قيام فإنّه من الضروري وضع مركبين عسكريين على الضفة اللؤلؤية (3). وقد بلغ تأييده للخطاب الإمبريالي منتهاه حين وسم سكان ساحل عمان قاطبة بأنّهم قراصنة وأنهم لا يهابون أحداً غير البريطانيين:
Aqil Kazim، The United Arab Emirates، A.D. 600 to the Present: A Socio- (1) discursive Transformation in the Arabian Gulf (Dubai: Gulf Book Centre، 2000)، p. 140.
H. H. Whitelock، 'An Account of Arabs who Inhabit the Coast between (2) Raseskhimah and Abothubee in the Gulf of Persia، Generally Called the Pirate Coast'، pp. 34 - 35.
Ibid.، p. 45.
(3)
165