عمان في عيون الرحالة البريطانيين: قراءة جديدة للاستشراق هلال الحجري

عمان في عيون الرحالة البريطانيين

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

عُمان في عيون الرحالة البريطانيين

إنهم قراصنة مهرة، محترفون لا رادع لهم غير خوفهم من

الإنجليز» (1).

وإلى جانب وسم

سكان ساحل عمان» بالقراصنة، يصف

وايتلوك ملامحهم وحياتهم ودينهم قائلاً إنهم، بشكل عام، أقوياء ذوو عضلات مفتولة وقوام غليظة، وإن:

أجسادهم نحيلة، تجدهم رجالاً في بناهم، إلا أنهم دوننا، قامة ومن الثلاثين حتى الأربعين تجدهم ضخاماً ذوي رقاب غلاظ تنمو أعصابهم وعضلاتهم نموّاً ما وجدت له مثيلاً. بيد أن ذلك النمو يبلغه الوهن في شيخوختهم، ونادراً ما تجد من بينهم شخصاً ممتلئ الجسم عليه أمارات الصحة في أي مرحلة من حياتهم (2).

على أن هذه الصورة الحسنة لمظهرهم تقابلها صورة تعسة لحياتهم؛ إذ وجد بيوتهم أكواخاً خاوية من أي وسيلة «للراحة»، يأكلون ما يمسك الرّمق فقط»، وتتفشّى بينهم أمراض مثل الحمى والرمد. وقال عنهم أيضاً إنّهم وسخون جداً، وملابسهم نادراً ما يغسلونها». ولعلّ وصفه لأطفالهم يعد خير تلخيص لوضعهم

الزري:

يترك الأطفال دون رعاية صحية، فلا عجب

أن

(1)

(2)

166

46.

Ibid.، Ibid.، p. 36 ..